اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية متواصلة على مدينة الخليل| فيديو
أفادت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، بأن حالة من التوتر المتصاعد تشهدها محافظة الخليل منذ ساعات الصباح، وسط سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية التي لا تقتصر على مدينة الخليل وحدها، وإنما تمتد إلى مناطق أخرى في محيطها.
وأوضحت خلال رسالة لها على الهواء، أن قوات الاحتلال أطلقت النار صباح اليوم على شاب فلسطيني عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، في منطقة رأس الجورة، قبل أن تمنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه لتقديم العلاج اللازم، في وقت تشير فيه المعطيات إلى نية الاحتلال احتجاز الشاب المصاب.
الوضع الصحي للشاب
وأضافت أنه حتى هذه اللحظة لم تصدر أي معلومات رسمية حول الوضع الصحي للشاب، سواء من قبل هيئة الشؤون المدنية أو وزارة الصحة الفلسطينية، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن مصيره، مشيرة في السياق ذاته إلى استمرار اقتحامات المستوطنين لمدينة الخليل، لا سيما في قلب المدينة القديمة، حيث ينفذ المستوطنون جولات استفزازية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، الأمر الذي يفاقم حالة الاحتقان والتوتر في المنطقة.
أكدت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، أن المشهد الإنساني في قطاع غزة بات كارثيًا بامتياز، مع تزايد الخسائر المادية والإنسانية الناتجة عن العواصف الشتوية ونقص الإمدادات الأساسية، وسط تحذيرات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، في ظل سوء الأحوال الجوية، واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية، حيث أن آلاف العائلات الفلسطينية تعيش أوضاعًا مأساوية، نتيجة الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة، التي أدت إلى تدمير أكثر من 3 آلاف خيمة للنازحين، في وقت تعاني فيه غزة من شح كبير في الملابس الشتوية ومستلزمات الإيواء، مع تعطل دخول نحو 6 آلاف شاحنة مساعدات خُصصت لهذا الغرض.
نقص المساعدات وتعنت إسرائيلي
وأضافت حداد، خلال مداخلة على فضائية اكسترا نيوز، أن غياب الضغط الدولي الحقيقي على إسرائيل لإدخال المساعدات بالوتيرة الطبيعية أسهم بشكل مباشر في تفاقم المعاناة الإنسانية، لافتة إلى أن الاحتلال يستخدم المساعدات كأداة ضغط سياسي وأمني، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني، موضحة أن الأوضاع الحالية تنذر بمشهد أكثر قتامة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع استمرار تدمير الخيام، وغياب البدائل المناسبة لإيواء آلاف الأسر، ما يضع السكان أمام تحديات قاسية في ظل فصل الشتاء وانعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة.
واوضحت أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة يواجه تعقيدات كبيرة، نتيجة مماطلة الحكومة الإسرائيلية، التي تتحجج بعدم تسلم جثامين بعض الأسرى الإسرائيليين، معتبرة أن هذه الذريعة تُستخدم عمدًا لتعليق تنفيذ المرحلة الثانية، في ظل رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومعه اليمين المتشدد، لأي انتقال سياسي قد يفرض انسحابًا إسرائيليًا من قطاع غزة، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية مستفيدة من هذا التعطيل، إذ تسعى إلى تكريس واقع الاحتلال وتعزيز السيطرة العسكرية، مستشهدة بتصريحات نتنياهو الأخيرة حول السيطرة على كامل أراضي قطاع غزة، إلى جانب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي التي تحدثت عن العودة للاجتياح الكامل بدعوى تفكيك حركة حماس.