رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عوف: أتوبيسات نقل الركاب الجديدة بمكون محلي 65%|فيديو

الدكتور محمد الصادق
الدكتور محمد الصادق عوف

قال الدكتور محمد الصادق عوف، أستاذ هندسة النقل، إن الأرقام الرسمية المعلنة مؤخرًا تعكس حجم التحول الذي تقوده الدولة المصرية في ملف النقل الجماعي الصديق للبيئة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف: يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وخفض معدلات الازدحام المروري، وتقليل الحوادث، إلى جانب الحد من التلوث البيئي، ويستند هذا التوجه إلى معادلة بسيطة لكنها شديدة التأثير، فسيارة نقل جماعي واحدة تستطيع نقل نحو 50 راكبًا، في حين لا تتجاوز السيارة الملاكي في المتوسط 4 ركاب، ما يعني أن أتوبيسًا واحدًا يعادل أكثر من 12 سيارة ملاكي على الطريق، وهو ما ينعكس مباشرة على السيولة المرورية.


تقليل الحوادث والتلوث مكاسب مباشرة

وأضاف عوف، خلال لقاء له على شاشة القناة الأولى، لا يقتصر تأثير النقل الجماعي على تخفيف الازدحام فقط، بل يمتد ليشمل تقليل معدلات الحوادث المرورية، حيث أثبتت الدراسات أن الاعتماد على النقل الجماعي يقلل من عدد المركبات الخاصة، وبالتالي يقلل من فرص التصادم، أما على الصعيد البيئي، فإن التحول إلى وسائل نقل تعمل بالكهرباء أو الغاز الطبيعي يمثل نقلة نوعية، خاصة في ظل التحديات البيئية العالمية، فوسائل النقل الكهربائية أو التي تعمل بالغاز تُعد أقل تلويثًا للهواء مقارنة بالمركبات التي تعتمد على الوقود التقليدي، ما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء داخل المدن.

وأوضح، أن هذا التوسع امتدادًا لتجارب ناجحة بدأت بالفعل، مثل قطار LRT الكهربائي الذي يعمل منذ نحو ثلاث سنوات، ويُعد نموذجًا عمليًا للتحول نحو وسائل نقل نظيفة وفعالة، واليوم، تتوسع الدولة في هذا المسار عبر ضخ أعداد كبيرة من الأتوبيسات والميني باصات الصديقة للبيئة في منظومة النقل الجماعي، ولا ينعكس هذا التطوير فقط على البيئة، بل يمتد أثره إلى تقليل نفقات الانتقال على المواطنين، سواء الموظفين أو الطلاب أو العاملين، نتيجة انخفاض تكلفة التشغيل مقارنة بالوقود التقليدي.

صناعة وطنية ومكون محلي مرتفع

وأشار إلى أن من أبرز النقاط اللافتة في هذا المشروع، أن الأتوبيسات الجديدة تعتمد على مكون محلي يصل إلى نحو 65%، وهي نسبة مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة، وفقًا لطبيعة كل موديل وخطة التصنيع، ويمثل ذلك مكسبًا مزدوجًا للاقتصاد المصري، إذ يسهم في توفير العملة الصعبة وتقليل الاستيراد، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدراتها التكنولوجية. 

كما يفتح المجال أمام نقل خبرات صناعية جديدة، ورفع كفاءة العمالة المحلية في مجال تصنيع وتشغيل وسائل النقل الحديثة.


ولفت إلى أن أثر هذا التوسع، لا يتوقف عند حدود التصنيع فقط، بل يمتد إلى خلق فرص عمل جديدة، سواء للسائقين أو الإداريين أو الفنيين القائمين على تشغيل وصيانة الأسطول الجديد. كما يشمل المشروع برامج تدريب مكثفة لرفع كفاءة السائقين والعاملين، بما يضمن تقديم خدمة آمنة وعصرية للمواطنين، وبالتوازي مع ضخ 529 أتوبيسًا وميني باصًا جديدًا، يتم العمل على رفع كفاءة الوحدات القديمة داخل الأسطول، لتعمل بنفس المعايير الحديثة، سواء من حيث التكييف، أو راحة المقاعد، أو توفير مخارج شحن للأجهزة الذكية، بل ووصول الإنترنت اللاسلكي في بعض الوحدات، بما يعكس نقلة حقيقية في مستوى الخدمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء