رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مراسل الغد: إسرائيل تستغل حادثة سيدني في مهاجمة اعتراف أستراليا بفلسطين

حادث سيدني
حادث سيدني

أفاد أحمد البديري، مراسل قناة «الغد»، أن الخطاب السياسي والإعلامي في إسرائيل تعامل مع هجوم سيدني من زاوية سياسية بحتة، معتبرًا أن تل أبيب سارعت إلى توظيف الحادثة في مهاجمة قرار أستراليا الاعتراف بدولة فلسطين، موضحًا أن التصريحات الإسرائيلية ركزت على محورين رئيسيين: الاعتراف الفلسطيني، وعدم أخذ التحذيرات الإسرائيلية السابقة بجدية من قبل السلطات الأسترالية.

الاعتراف في صدارة الاتهام

وأشار مراسل الغد، خلال فقرة إخبارية، إلى أن غالبية المسؤولين الإسرائيليين ربطوا بشكل مباشر بين الاعتراف الأسترالي بدولة فلسطين وبين تصاعد ما وصفوه بـ«معاداة السامية» داخل أستراليا، ضاربًا مثالًا بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، الذي اعتبر أن ما جرى في سيدني هو “النتيجة الحتمية” للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطاب يحمل دلالات سياسية تهدف إلى تحميل كانبيرا مسؤولية غير مباشرة عن الهجوم.

ولفت مراسل «الغد»، إلى أن عددًا من الوزراء الإسرائيليين تبنوا الخطاب ذاته، مؤكدين أن الاعتراف بفلسطين شجع، من وجهة نظرهم، على تنامي العداء لليهود، ليس فقط في أستراليا، بل في دول أخرى، متطرقًا إلى تصريحات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي شدد على ضرورة حماية اليهود ومواجهة معاداة السامية عالميًا، معتبرًا ما حدث في سيدني تطورًا “مقلقًا ومذهلًا”.

تشبيهات بالسابع من أكتوبر

وأوضح مراسل الغد، أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ذهب أبعد من ذلك، حين شبّه مشاهد هجوم سيدني بمشاهد السابع من أكتوبر، في محاولة لربط الحدثين ضمن سردية واحدة، فضًلا عن أن هذا الربط يخدم الخطاب الإسرائيلي الساعي إلى إعادة تسويق نفسه كضحية دائمة، رغم اختلاف السياقين سياسيًا وأمنيًا.

وتوقف مراسل الغد، عند غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن المشهد التصريحي حتى اللحظة، مرجحًا أن يكون الصمت مؤقتًا، في انتظار خطاب سياسي يستثمر الحادثة، ويعيد التأكيد على أن الاعتراف بدولة فلسطين كان “خطأ استراتيجيًا”، على حد وصف الخطاب الإسرائيلي المتوقع.

المظاهرات الأسترالية.. تل أبيب

وأشار مراسل «الغد» إلى أن إسرائيل اعتبرت المظاهرات الأسترالية الداعمة لفلسطين، والتي شارك فيها أستراليون من أصول أوروبية إلى جانب الجاليات العربية والإسلامية، مظاهر «لا سامية»، رغم أنها حملت في كثير من الأحيان شعارات سياسية تتعلق برفض الحرب على غزة، وأن هذا التوصيف الإسرائيلي قوبل بانتقادات داخل أستراليا وخارجها، حيث بدأ يظهر تمييز واضح بين معاداة السامية وانتقاد السياسات الإسرائيلية.

وبيّن مراسل الغد، أن إسرائيل توجه أصابع الاتهام في مثل هذه الحوادث إلى ثلاثة أطراف: "الأول، شبكات إيرانية مزعومة تستهدف المصالح الإسرائيلية حول العالم؛ الثاني، أفراد أو مجموعات تقول إنهم يسعون للثأر لما يحدث في غزة، أما الطرف الثالث، فهو حركة مقاطعة إسرائيل التي ترى تل أبيب أنها تشكل تهديدًا سياسيًا وأيديولوجيًا متناميًا".

 أحمد البديري - مراسل قناة «الغد»
 أحمد البديري - مراسل قناة «الغد»

إعادة خلط الأوراق عالميًا

واختتم مراسل الغد، بأن هجوم سيدني يمنح إسرائيل فرصة جديدة لمحاولة إعادة دمج مفهوم معاداة السامية مع انتقاد إسرائيل، بعد فشل هذا الربط منذ السابع من أكتوبر، خاصة مع تصاعد الأصوات البرلمانية والإعلامية الغربية المطالبة بالفصل بين الكراهية الدينية ورفض السياسات العسكرية في غزة، وأن نجاح هذا المسعى الإسرائيلي يبقى محل شك، لكنه يعكس بوضوح كيف تتحول الحوادث الأمنية سريعًا إلى أدوات في معركة سياسية ودبلوماسية مفتوحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء