رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السويسي لـ«إيجبتك»: ما حدث فى حضرموت دليلًا واضحًا على إرادة الشعب الجنوبي

الكاتب والباحث السياسي
الكاتب والباحث السياسي الجنوبي جلال السويسي

تشهد محافظات  جنوب اليمن تطورات متسارعة على المستويين العسكري والسياسي، في ظل صراع نفوذ معقّد يتداخل فيه المحلي بالإقليمي، وتتصدره تطلعات الجنوبيين لاستعادة دولتهم، مقابل ضغوط ومحاولات لإعادة ترتيب المشهد بما يخدم تسويات أوسع في اليمن.

قال الكاتب جلال السويسي إن  شعب اليمن الجنوبي وصل إلى مرحلة الحسم بعد سنوات طويلة من المعاناة، مؤكدًا أن قرار استعادة دولة الجنوب وعاصمته عدن لم يعد مجرد مطلب سياسي، بل إرادة شعبية راسخة لن يستطيع أحد كسرها.

وأوضح السويسي أن ما قبل وحدة عام 1990 كان يقوم على تعايش بين شعبين في دولتين، لكن ما جرى بعد ذلك كان ضمًا وإلحاقًا للجنوب وعاصمته عدن، نتج عنه تهميش مؤسساته، وإقصاء قياداته، والدخول في حروب أنهكت الأرض والإنسان.

 الشعب الجنوبي دفع الثمن 

وأضاف أن الشعب الجنوبي بعدن ظل على مدار أكثر من 33 عامًا يدفع ثمن وحدة فُرضت عليه بالقوة، مشيرًا إلى أن محاولات تصوير الجنوب والشمال على أنهما شطران من وطن واحد «كانت صورة غير حقيقية كشفتها التجربة على الأرض».

وأكد السويسي أن اللحظة الحالية مختلفة تمامًا عن أي وقت مضى، مشددًا على أن الفرحة قادمة للجنوب مع اقتراب إعلان فك الارتباط واستعادة الدولة وعاصمتها عدن، قائلًا: «القرار شعبي، والتنفيذ بأيدي أبناء الجنوب».

وتابع أن التضحيات التي قدمها الشهداء والجرحى «لم تكن من أجل شعارات أو خطابات»، بل من أجل استعادة الكرامة والسيادة، معتبرًا أن أي حديث عن تراجع أو انسحاب لا يعكس الواقع الحقيقي على الأرض.

إعتصام الجنوبيين فى عدن
إعتصام الجنوبيين فى عدن

حضرموت دليلًا واضحًا على إرادة الشعب الجنوبي

وأشار السويسي إلى أن ما حدث في حضرموت يمثل دليلًا واضحًا على إرادة الشعب الجنوبي، مؤكدًا أن الإنجازات لم تأتِ بالكلام، بل بدماء وتضحيات حقيقية.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستشهد تحولات مفصلية في مسار القضية الجنوبية، قائلًا: «إرادة الشعوب لا تُقهر، ودولة الجنوب سيعلن ميلادها الشعب نفسه، مهما طال الانتظار».

إلى أين يتجه الجنوب؟

في المجمل، يمكن القول إن جنوب اليمن يمر بمرحلة إعادة تموضع أكثر منها حربًا مفتوحة، حيث تتراجع المواجهات الواسعة لصالح صراع سياسي وأمني منخفض الوتيرة، لكنه شديد الحساسية، ومع استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة والخدمات المتدهورة، يبقى التحدي الأكبر أمام القوى الجنوبية هو تحقيق الاستقرار الداخلي بالتوازي مع إدارة معركة السياسة.

وبين هدوء السلاح وضجيج السياسة، يقف جنوب اليمن عند مفترق طرق تاريخي، قد يحدد ملامح مستقبله لسنوات قادمة، إما نحو تسوية تعترف بإرادته، أو نحو جولة جديدة من الصراع المؤجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء