رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: تطوير نقل البضائع في مصر خطوة تستهدف دعم الصناعة الوطنية|فيديو

الدكتور محمد الصادق
الدكتور محمد الصادق عوف

أكد الدكتور محمد الصادق عوف، أستاذ هندسة النقل، أن تطوير أسطول نقل البضائع في مصر، يمثل أحد الملفات الحيوية التي لا تقل أهمية عن تحديث وسائل نقل الركاب، خاصة في ظل ما يعانيه قطاع النقل الثقيل من نقص واضح في عدد المركبات المجهزة، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على شبكة الطرق ويؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة، وقد شهدت الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا في أسطول نقل البضائع، من خلال إنشاء عربات وجرارات جديدة، معظمها صناعة مصرية، وبنسبة مكون محلي مرتفعة، في خطوة تستهدف دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، بما يخفف الضغط على العملة الصعبة.

الحمولات الزائدة سبب رئيسي لتدهور الطرق

وأضاف عوف، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن نقص أسطول النقل يدفع العديد من السائقين إلى تحميل سياراتهم بحمولات تفوق الطاقة الاستيعابية المقررة، وهو ما يؤدي إلى تهالك طبقات الأسفلت بشكل سريع، وزيادة تكلفة صيانة الطرق وإعادة إنشائها بصورة متكررة، مشيرًا إلى أن الغرامات المفروضة قانونًا على الحمولات الزائدة، مهما بلغت قيمتها، لا تعوض الخسائر الضخمة الناتجة عن تدمير البنية التحتية للطرق، مؤكدين أن الحل الجذري يكمن في زيادة عدد سيارات النقل وليس فقط تشديد العقوبات.

وأوضح، أن تدعيم أسطول نقل البضائع يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات الحوادث على الطرق، حيث إن السائق الذي يعاني من نقص الطلب والعرض يضطر إلى العمل بسرعات جنونية لإنجاز أكثر من رحلة يوميًا، ما يعرضه ومستخدمي الطريق لمخاطر جسيمة، كما أن الحمولات الزائدة لا تؤثر فقط على توازن المركبة، بل تتسبب أيضًا في ضعف تأمين الحمولة، وهو ما يؤدي إلى سقوط البضائع أو انقلاب السيارات، وقد شهدت الطرق المصرية العديد من الحوادث المأساوية نتيجة هذه الممارسات، ما يجعل تطوير أسطول النقل أولوية قصوى.

شركة النيل لنقل البضائع خطوة تنظيمية 

وأشار إلى بروز «شركة النيل لنقل البضائع» ككيان حديث، يضم الشركات الحكومية العاملة في مجال نقل البضائع، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع، وتوفير بدائل آمنة ومنضبطة تقلل الاعتماد على المقطورات المملوكة للأفراد والشركات الخاصة فقط، ويهدف هذا التوجه إلى رفع كفاءة منظومة النقل، وضمان التزام أعلى بمعايير السلامة، فضلًا عن تخفيف الأحمال على الطرق، بما يطيل العمر الافتراضي للبنية التحتية ويقلل من تكاليف الصيانة الدورية، وتأتي هذه الجهود في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تطوير منظومة النقل بشكل متكامل، سواء نقل الركاب أو نقل البضائع، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تقليل الحوادث، وخفض الإنفاق العام، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية، مشددًا على أهمية ربط تطوير النقل بتقليل الاستيراد من الخارج، ودعم المنتج المحلي، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

ولفت أستاذ هندسة النقل، إلى أن الدولة حاليًا إلى إنشاء طرق خرسانية موازية للطرق الأسفلتية الرئيسية التي تشهد كثافات عالية من نقل البضائع، نظرًا لقدرة الخرسانة على تحمل الأحمال الثقيلة وعمرها الافتراضي الأطول مقارنة بالأسفلت، ويعد الطريق الدولي الساحلي نموذجًا بارزًا لهذا التوجه، حيث يجري إعادة إنشائه بطول نحو 800 كيلومتر من بورسعيد حتى السلوم، مع تنفيذ حارات خرسانية بعرض 12 مترًا في كل اتجاه، مخصصة للنقل الثقيل، كما من المقرر، عقب الانتهاء من الحارات الخرسانية، رفع كفاءة الطريق الأسفلتي القائم، ليصبح الطريق الدولي الساحلي مكونًا من ست حارات في كل اتجاه، ثلاث خرسانية وثلاث أسفلتية، بما يحقق الفصل بين حركة النقل الثقيل والمركبات الخاصة، ويُطبق هذا النموذج حاليًا على عدد كبير من الطرق التي تشهد حركة نقل بضائع كثيفة، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى إنشاء شبكة طرق أكثر أمانًا، وأقل تكلفة على المدى البعيد، وأكثر قدرة على دعم حركة التجارة والنمو الاقتصادي في مصر. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء