رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بكين تتحدى واشنطن.. قفزة صينية كبرى تتجاوز الاقتصاد الأمريكي|فيديو

الصين وواشنطن
الصين وواشنطن

قال الدكتور عمرو صالح، الخبير الاقتصادي، إن محاولات الإدارة الأمريكية، خاصة في عهد دونالد ترامب، لعرقلة النمو الصيني عبر الرسوم الجمركية قد باءت بالفشل، مضيفًا أن تخفيض هذه الرسوم هو اعتراف ضمني بعبثية الحرب التجارية.

أشار المحلل الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، إلى أن الصين لم تعد مجرد "مصنع للعالم" بل أصبحت قوة شاملة تتسارع في مجالات حساسة، منها: سباق الفضاء والكواكب، الذكاء الاصطناعي (AI)، الصناعات العسكرية المتقدمة، لافتًا إلى أن الصين نجحت في تحقيق قفزة جبارة في مجال القوة الناعمة من خلال التطبيقات التكنولوجية ووسائل التواصل الاجتماعي (مثل تيك توك)، مما جعلها القوة الناعمة الأولى على مستوى العالم.

التوسع الصيني

وأكد صالح أن هذا التوسع غير المسبوق يتجاوز قوة دول كبرى مثل فرنسا وأمريكا، بل حتى الهند التي بدأت تحذو حذو التنين الصيني في هذا المجال، موضحًا أن الحرب التجارية الأمريكية – الصينية لم تنجح في "إيقاف الصين" ولكنها "عطلت قطار الصين" مؤقتاً.

وفي المقابل، حققت الصين مكاسب استراتيجية كبرى في مرونة الاقتصاد: أثبتت الصين قدرة عالية على المناورة وإعادة تشكيل اقتصادها بسرعة فائقة، التهرب من الجمارك: بدأت الشركات الصينية الكبرى تتجه إلى الخارج، إلى أماكن "أكثر دفئاً وأقل تكلفة"، وبالتالي تهرب من الجمارك الأمريكية.

 مجالات تكنولوجية وعسكرية

ولفت إلى أنه دخلت الصين بقوة في مجالات تكنولوجية وعسكرية لا يمكن للولايات المتحدة الاستغناء عنها اليوم، حيث تورد الصين مكونات لا غنى عنها لشركات تكنولوجية عملاقة مثل آبل وجوجل، موضحا أن المكاسب الكبرى التي حققتها الصين ليست في الأرقام التجارية البحتة، بل في "إعادة تشكيل سياستها واستراتيجيتها الاقتصادية والتجارية الخارجية بمرونة وقوة شديدة".

وكان كشف تقييم سري للغاية للحكومة الأمريكية عن أن الصين ستتفوق على الجيش الأمريكي في حربٍ على تايوان، بحسب ما نقلته صحيفة «التليغراف البريطانية».

تقرير “التفوق العسكري”

قفزة صينية كبرى تتجاوز الاقتصاد الأمريكي
قفزة صينية كبرى تتجاوز الاقتصاد الأمريكي

ويحذر تقرير «التفوق العسكري»، شديد السرية، من أن اعتماد الولايات المتحدة على أسلحة متطورة باهظة الثمن يجعلها عرضةً لقدرة الصين على إنتاج أنظمة أرخص بكميات هائلة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولاً في الأمن القومي في عهد الرئيس السابق جو بايدن، اطلع على التقرير، أُصيب بالذهول عندما أدرك أن بكين لديها «بدائل لا حصر لها» لكل حيلةٍ قد تخطر ببالنا.

وخسارة تايوان، الحصن الرئيسي للولايات المتحدة في مواجهة النفوذ الصيني في غرب المحيط الهادئ، ستوجِّه ضربةً استراتيجيةً ورمزيةً قاسيةً لواشنطن.

وغالباً ما ستُدمَّر حاملة الطائرات الأميركية الأكثر تطوراً، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، التي أُرسلت مؤخراً إلى منطقة الكاريبي في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب على تجار المخدرات، في المناورات الحربية الموضحة في التقرير.

والسفينة التي تبلغ تكلفتها 13 مليار دولار (9.75 مليار جنيه إسترليني)، والتي دخلت الخدمة في عام 2022 بعد سنوات من التأخير، معرَّضة لهجمات من غواصات تعمل بالديزل والكهرباء، ومن ترسانة الصين التي تضم نحو 600 صاروخ فرط صوتي، قادرة على السفر بسرعة تفوق سرعة الصوت بـ5 مرات.

عرضت بكين صواريخها المدمرة للسفن من طراز «YJ-17»، والتي يُقدّر أن سرعتها تفوق سرعة الصوت بـ8 أضعاف، في عرض عسكري في سبتمبر.

مع ذلك، تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لبناء 9 حاملات طائرات إضافية من فئة «فورد»، بينما لم يُنشَر حتى الآن أي صاروخ فرط صوتي.

وقال إريك غوميز، الباحث في مركز مراقبة الأمن التايواني، إن النتيجة النهائية لم تكن واضحة عندما شارك في مناورة حربية تحاكي نزاعاً محتملاً مع تايوان، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر فادحة.

وأضاف لصحيفة «التليغراف»: «تخسر الولايات المتحدة عدداً كبيراً من السفن خلال هذه العملية. كما تتعرض كثير من طائرات (إف-35 ) وغيرها من الطائرات التكتيكية في مسرح العمليات للتلف بسرعة كبيرة».

وتابع: «أعتقد أن التكلفة الباهظة كانت صادمةً حقاً عندما أعددنا ملخصات ما بعد العمليات، وقلنا: حسناً. لقد خسرتم أكثر من 100 طائرة من الجيل الخامس، ومدمرات عدة، وغواصتين، وحاملتي طائرات».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء