بعد وفاتها.. أبرز المعلومات عن الروائية البريطانية جوانا ترولوب
رحلت عن عالمنا الروائية البريطانية جوانا ترولوب، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد مسيرة أدبية حافلة جعلتها واحدة من أكثر الكاتبات حضورًا على قوائم الكتب الأكثر مبيعًا في بريطانيا منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.
ونجحت ترولوب في إزاحة أسماء أدبية كبيرة من الصدارة، مؤكدة أن الرواية الاجتماعية القريبة من تفاصيل الحياة اليومية لا تزال قادرة على جذب جمهور واسع.
أبرز المعلومات عن الروائية البريطانية جوانا ترولوب بعد وفاتها
ولدت جوانا ترولوب عام 1943 في مقاطعة غلوسترشير، وتنحدر من سلالة بعيدة للروائي الفيكتوري الشهير أنتوني ترولوب، درست الأدب الإنجليزي في كلية سانت هيوز بجامعة أكسفورد، ثم عملت في وزارة الخارجية قبل أن تتجه إلى التدريس.
وخلال تلك المرحلة، وبين مسؤوليات العمل وتربية ابنتيها، بدأت تكتب بجدية، واضعة اللبنة الأولى لمسيرتها الأدبية.
وخلال تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية الجديدة، قدمت سلسلة من الروايات الناجحة مثل «قصة قرية» و«أقرب الأقرباء»، «أبناء الآخرين»، «الزواج من العشيقة»، وقد تحولت العديد منها إلى مسلسلات تلفزيونية، ما وسع دائرة انتشارها.

واشتهرت «ترولوب» بأعمال تناولت العلاقات الإنسانية داخل الأسرة والمجتمع، ومن بينها روايات مثل «علاقة قروية» و«أمي وأبي»، حيث ناقشت قضايا الخيانة الزوجية، وإعادة الزواج، والأبوة والأمومة، والتبني، إضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها ما يُعرف بـ«جيل الساندويتش»، العالق بين رعاية أطفاله والاعتناء بوالديه المسنين.
ورغم النجاح الجماهيري الكبير، لم تسلم أعمالها من انتقادات بعض النقاد الذين وصفوها بأنها «متوسطة المستوى»، بل أطلق عليها الكاتب تيرينس بلاكر وصف «ملحمة آغا»، غير أن ترولوب رفضت هذه التصنيفات بشدة، مؤكدة في مقابلة مع صحيفة الجارديان عام 2006 أن رواياتها «تخريبية وكئيبة أكثر مما يُتصور»، منتقدة ما اعتبرته نبرة استعلاء تجاه الأدب الذي يتناول الحياة المنزلية، وأشاد كثيرون بصدق كتاباتها في تصوير تفكك الأسر، والعلاقات المعقدة، والحب والخيانة، دون تجميل أو افتعال.

ناقشت ضغوط العمل على النساء في رواية «مدينة الأصدقاء»، ثم عادت في «أمي وأبي» إلى موضوع رعاية المسنين، وهو العمل الذي كتبته في عقدها السابع، وقد أشادت الروائية فاي ويلدون بقدرتها على تشخيص هموم العصر، ووصفتها بأنها تمتلك «موهبة فطرية لالتقاط مشاكل الحياة اليومية».
زواج الروائية البريطانية جوانا ترولوب
وتزوجت ترولوب عام 1966 من المصرفي ديفيد روجر ويليام بوتر، وأنجبت منه ابنتين قبل انفصالهما عام 1983. ثم تزوجت عام 1985 من كاتب الدراما التلفزيونية إيان كورتيس، وانفصلا عام 2001، وبرحيلها، تفقد الساحة الأدبية صوتا سرديا مميزا.