محضر تحرش يقود زوجة لرفع دعوى خلع ضد زوجها
يجب أن يقيس الأشخاص استمرار علاقتهم مع أي شخص، بعلاقتهم مع الله في البداية، لأن المودة والرحمة التي وصانا الله سبحانه وتعالى يجب أن تطبق بين كلا الطرفين، وتلك الطريقة هي القادرة على تقليل الخلافات الزوجية، لكن في زمننا هذا ينسى كل طرف دوره، فهناك من يتمسك وهناك من يترك الحبل مثلما يقال.
هدم قيم أخلاقية وممارسة أعمال منافية للأداب
ونجد في تلك القصة أن الزوجة فاض بها لما رأته من زوجها، من هدم قيم أخلاقية وممارسة أعمال منافية للأداب، وهذا ما جعلها تذهب لرفع دعوى خلع في محكمة الأسرة في «زنانيري»، جلست «ك. ي»، سيدة في أوائل الثلاثينيات، وتقيم بمنطقة شبرا مصر، تنتظر دورها في رول المحكمة لتقف أمام القاضي، وتقص ما حدث لها من زوجها «أ. م» المُدرس، بعد اتهامه بالتحرش بإحدى طالباته في إحدى المدارس الثانوية بنات.

وقالت السيدة، أمام القاضي: «قررت اللجوء لطلب الخلع في القضية رقم 2538 لسنة 2025م من زوجي، بعد أن لجأت لجميع الحلول، ولم أجد ملجأ سوى القضاء العادل، وقراري ليس بسبب خلافات تقليدية مثل أي زوجين، لكن نتيجة فضيحة هزت حياتنا بالكامل، فزوجي مُعلم في مدرسة منذ 8 سنوات، وتم اتهامه بالتحرش بإحدى طالباته، ومن حينها أنا وأولادي غير قادرين على العيش وسط الأهل والأصدقاء».
محضر تحرش لمدرس في مدرسة ثانوي
وأضافت الزوجة: «عشت معه 10 أعوام، رُزقنا الله خلالها بـ 3 أبناء، وكانت حياتنا مليئة بالاستقرار رغم بعض الخلافات المعتادة، لكن كل شيء تبدل في لحظة، حين تلقيت مكالمة صادمة من أخت زوجي في حالة انهيار من البكاء وتقول لي إن الشرطة ألقت القبض على زوجي في المدرسة، بعد ما اتهمته طالبة بالتحرش بها، لتظلم الدنيا أمام عيني، ولم أصدق ما أخبرتني به».
وواصلت: «انتشرت القصة في المنطقة التي نقيم فيها بسرعة البرق، وأصبحنا جميعًا في مواجهة كلام الجيران ونظراتهم لنا، وأصبحت أنا وأولادى نعيش منبوذين من حولنا، والكل يتهامس علينا، وأبنائي يستمعون أسوأ أحاديث عن والدهم المتحرش، والأمر لم يقتصر على المجتمع المحيط فقط، بل امتد إلى الأقارب والأهل».
واستكملت الزوجة في حديثها: «أهلي أصبحوا مُحرجين من الكلام الذي يُقال عن زوجي، وشقيقي امتنع عن الحضور لزيارتي، وقال لي: «سمعتنا أتشوهت بسبب جوزك»، وأمي تبكى وتقول لي: «لازم تنفصلي عنه عشان نعيش بكرامة وسط الجميع».

دعوى خلع لاستعادة كرامة أسرة بالكامل
واختتمت السيدة حديثها أمام هيئة المحكمة: «رغم كل ذلك، حاولت أن أمنحه فرصة ليثبت براءته، لكنه لم يبذل جهدًا كافيًا للدفاع عن نفسه، لاستعادة ثقتي به، رد قائلًا: «أنا بريء والموضوع مؤامرة، ولازم تستحملي معايا»، لكن هذه المرة كنت أعلم أن هناك شيء غامض ولم أؤمن ببرائته لأنه تعرض في أوقات سابقة لتلك الاتهامات لكنها لم تصل إلى القضايا وحتى ولو كان بريئًا بالفعل، حياتنا كلها دُمرت وأصبحنا نعيش بوصمة عار في الشارع والمنطقة ككل لذلك أريد استعادة كرامة أولادي برفع دعوى الخلع أمام هيئة المحكمة».