رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هجوم إرهابي يهز سيدني.. الراية السوداء حاضرة والتحقيقات تكشف هوية المنفذ

الهجوم الإرهابي
الهجوم الإرهابي على سيدني

شهدت مدينة سيدني الأسترالية في 14 ديسمبر 2025 حادثة إرهابية مروِّعة خلال احتفال ديني على شاطئ  بوندي بيتش، ما أثار صدمة واسعة وأعاد ملف مكافحة الإرهاب في أستراليا إلى الواجهة في ظل تداعيات عنف يستهدف الأقليات ويُعد من بين الأسوأ منذ عقود.

تفاصيل الهجوم الإرهابي في سيدني

وقع هجوم مسلح جماعي في وقت متأخر من ظهر يوم الأحد خلال احتفال يهودي بمناسبة عيد حانوكا المعروف بـ«عيد الأنوار» في منطقة "آرتشر بارك" قرب بوندي بيتش في سيدني، حيث بدأ إطلاق نار كثيف صوب المشاركين، ما أدى إلى مقتل 12 شخصًا وإصابة 29 آخرين، من بينهم شرطيان، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتوقف الهجوم.

أعلنت الشرطة الأسترالية الحادثة حادثًا إرهابيًا، مشيرة إلى أنه جاء خلال تجمع عائلي وديني، ما يضاعف صدمة المجتمع المحلي والدولي ويُعد من بين أخطر أعمال العنف التي تشهدها المدينة منذ سنوات طويلة.

الهجوم الإرهابي  على سيدني 
الهجوم الإرهابي  على سيدني 

هوية المهاجمين والتحقيقات

حددت السلطات أحد منفذي الهجوم باسم نَفيد أكرم ، وهو الرجل الذي أصيب بجروح بالغة وتم توقيفه في موقع الحادث بعد أن فتح النار على الحضور، بينما قُتل مهاجم آخر في تبادل إطلاق النار مع الشرطة.

وأكدت الشرطة استمرار التحقيق في احتمال وجود مهاجم ثالث مرتبط بالهجوم، كما عُثر على أجهزة مُتفجّرة بسيطة في سيارة قرب موقع الحادث، ما دفع خبراء المتفجرات للقيام بعمليات فحص موسعة في المكان وأعلنت الشرطة عن تفكيكها لعبوة متفجرة بدائية الصنع .

حتى الآن، لم تتضح بشكل رسمي الانتماءات الأيديولوجية للمهاجمين أو ما إذا كانت هناك تبنٍ من تنظيمات إرهابية دولية، ولا تزال الجهات الأمنية تجمع الأدلة وتستجوب الشهود في إطار التحقيقات الجارية.

السياق الأمني وردود الفعل

وضعت الشرطة الأسترالية مستوى التهديد الوطني في حالة «مرتفعة»، فيما أدان المسؤولون السياسيون والعالميون الهجوم، وعدّوه عنفًا متطرفًا يستهدف المجتمع اليهودي ويعكس مخاطر التطرف والكراهية في المجتمعات متعددة الأعراق.

وأعرب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز عن تعازيه وأكد أن الحكومة تتعامل مع الحادث كعمل إرهابي خطير يتطلب تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

أهمية الحدث وتداعياته

يمثل هذا الهجوم واحدًا من أكثر الاعتداءات الدموية في أستراليا في السنوات الماضية، وألقى الضوء على تحديات الأمن الداخلي ومكافحة التطرف، خصوصًا في سياق ارتفاع حوادث الكراهية ضد الأقليات الدينية في دول غربية متعددة.

كما تثير الحادثة تساؤلات حول الفجوات الأمنية والاستخباراتية وما إذا كان يمكن الاستفادة من أنظمة إنذار مبكر أقوى لمنع مثل هذه الهجمات، في وقت تستمر فيه التحقيقات لتحديد الدوافع الكاملة وراء هذا العمل الإرهابي.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء