مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي يكرم المخرج عصام السيد
أعلن مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي (مسرح بلا إنتاج) في دورته الخامسة عشرة، برئاسة الفنان إبراهيم الفرن، عن تكريم المخرج المسرحي الكبير عصام السيد، وذلك ضمن تكريم نخبة من رموز المسرح والفن، الذين أثروا الحركة الثقافية وأبدعوا كلٌ في مجاله، ليسطروا مسيرة حافلة بالإنجازات. ويأتي هذا التكريم اعترافًا بعطائهم وإسهامهم الكبير في إثراء المشهد المسرحي المصري والعربي.
يُعَدّ عصام السيد واحدًا من أبرز المخرجين المسرحيين في مصر والعالم العربي، وصوتًا تنويريًا رسخ عبر مسيرته الفنية أن المسرح ليس مجرد ترفيه، بل منبر للتنوير، والوعي، ومواجهة قضايا المجتمع.
بدأ رحلته من خشبات المسرح الجامعي، حيث صقلت التجربة الأولى موهبته، قبل أن يتفرغ للإخراج ويصبح علامة فارقة في المشهد المسرحي المصري.
تولى إدارة المسرح الكوميدي في فترة عصيبة خلال تسعينيات القرن الماضي، فحوّله من مجرد خشبة للعروض الترفيهية إلى مركز ثقافي شامل يحتضن الأمسيات الشعرية والندوات النقدية والمعارض الفنية، مؤكدًا أن المسرح فضاء حيّ للحوار والإبداع.
مهرجان الإسكندرية المسرحي يكرم أحد داعميه
كان من أهم الداعمين لمهرجان “مسرح بلا إنتاج” في بداياته، حين كان يشغل منصب مدير الإدارة العامة للمسرح، ليصبح المهرجان فيما بعد أحد أهم الفعاليات المسرحية التي تحمل نفس الروح التي آمن بها ودعمها.
قدّم عددًا من الأعمال المسرحية المتميزة التي رسخت مكانته بين كبار المخرجين، من أبرزها: “أهلا يا بكوات” (بطولة حسين فهمي وعزت العلايلي) والتي تُعد من العلامات الفارقة في تاريخ المسرح المصري الحديث، “زيارة سعيدة جدًا”، “روايح”، “بداية ونهاية”، إلى جانب أعمال أخرى حفرت اسمها في ذاكرة المسرح المصري، وتعاون خلال مسيرته مع نخبة من كبار نجوم المسرح والسينما في مصر، من بينهم: يحيى الفخراني، نبيل الحلفاوي، فاروق الفيشاوي، أحمد عبد العزيز، سوسن بدر، ليلى علوي، محمود الجندي وغيرهم من الأسماء اللامعة التي أضافت لأعماله حضورًا خاصًا وتأثيرًا فنيًا وجماهيريًا واسعًا.
عُرف بإخراجه لأعمال تعكس الوجدان المصري، وتنحاز إلى قضايا الإنسان والحرية، بعيدًا عن الاستسهال أو الانجرار وراء المسرح التجاري. وكان دائمًا مدافعًا عن هوية المسرح الوطني، باعتباره فنًا جماهيريًا قادرًا على التغيير.
شارك في العديد من المهرجانات المسرحية داخل مصر وخارجها، كعضو لجنة تحكيم، ومحاضر، ومدرب في ورش إخراجية للشباب، ليواصل دوره كمثقف وفنان معنيّ بتشكيل أجيال جديدة تحمل همّ المسرح ورسالته.
وسبق أن كرمه مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي تقديرًا لمسيرته الفنية الناجحة، التي امتدت لعقود قدَّم خلالها تجارب مسرحية راسخة في ذاكرة الجمهور، وأسهم في صياغة خطاب مسرحي وطني تنويري سيظل علامة مضيئة في تاريخ المسرح المصري والعربي.