رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 الملفات الشائكة التي ستطرح خلال اللقاء القادم بين الرئيس الأمريكي ترامب، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، قبل نهاية العام لن تقتصر على آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، بل ستشمل أيضا ملف حزب الله الذي يشكل محور الاعتداءات الصهيونية على الأراضي اللبنانية وقوات حفظ السلام  "اليونيفيل". 

المؤكد أن إيران هي العنوان الرئيس الذي يتصدر هذا الملف  تحديدًا مع توالي تقارير استخبارية في الإعلام الإسرائيلي عن حتمية اندلاع حرب مع حزب الله، هذا التصعيد سيضع إيران على خط المواجهة - غير المباشرة هذه المرة – رغم أن التصريحات الصادرة من الجانب الرسمي الإيراني تتجنب دائمًا  الصيغ المباشرة حيث يقتصر الخطاب على التوعد بردود مؤلمة حال تعرض إيران لأي اعتداء من الجانب الصهيوني.

 في حال اكتفاء إسرائيل في الوقت الحالي بتصفية حساباتها مع أذرع إيران السياسية والمسلحة تحديدًا في اليمن، العراق، لبنان. 

المشهد السياسي والشعبي في لبنان بعد أن أنهكته الحروب الأهلية والصراعات الطائفيه يبدو متلهفا إلى إعادة السلطه السياسية والأمنية إلى سيطرة الدولة والجيش. في المقابل حجم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على نزع سلاح حزب الله بعد تصفية قادته وحجم الاعتداءات الصهيونية على لبنان من شأنه طرح علامات استفهام تتعلق بافتقاد أي مصداقية لضمانات الجانب الصهيوني بالامتناع عن الاعتداءات على لبنان في حال تسليم سلاح حزب الله. تحديدا أن إسرائيل لم تعرف سوى الكذب الممنهج وتزييف الحقائق عبر تاريخها أيضا في حال عودة الاعتداءات الصهيونية على سيادة أراضي لبنان وما مدى استعداد اللوجستي للجيش اللبناني الذي سيؤهله للرد.

العراق يبدو أيضا أحد الأطراف المعنية في ذات الملف. على الصعيد السياسي الضغوط الأمريكيه بدأت قبل الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت الشهر الماضي مع كثافة التحفظات الأمريكية الشديدة اللهجة المواجهة للحكومة العراقية من تبعات إدماج الائتلافات والميليشيات الموالية لإيران ضمن العملية الانتخابية مع الإصرار على إبعاد كافة السياسيين المقربين ولائيا لإيران عن تشكيل الحكومة المقبلة. إذ تعتبر واشنطن أن النفوذ الإيراني وأذرعه السياسية والمسلحة في العراق أصبح نظاما متجذرا في هياكل الدولة ومؤسساتها، وأن تحقيق المزيد من المكاسب الإيرانية في العراق أو حتى بقاءها بالقوة الحالية تهديد أمني وسياسي لدولة ما زالت تحتفظ أمريكا بمصالح تفرض إبقاءها تحت سيطرة السيناريوهات الإقليميه المقبلة. كما يمنح موقع العراق الاستراتيجي إيران خطوطا مفتوحة مع أذرعها في لبنان وسوريا، بالإضافة إلى قناعة الإدارة الأمريكية بأن استمرار سيطرة الائتلافات والميليشيات المسلحة على المسارات السياسية الاقتصادية الأمنية إشكالية تقوض مصالحها في المنطقه. الأمر الذي يؤكده تعطيل تشكيل الحكومة العراقية واختيار رئيس وزراء جديد وهو ما أعلنت عنه أمريكا أنها بصدد إجبار بغداد على اتخاذ قرارات سيادية حاسمة في المشهد السياسي المقبل.

   واقع الحال يبقى العراق تحت حكومه تصريف أعمال حتى تضمن أمريكا تشكيل حكومي خال من أي نفوذ سياسي لأذرع الفصائل المسلحة كشرط أمريكي للاعتراف بها.  

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء