السفير كارم: تقرير القومي لحقوق الانسان يوازن بين الأمن والحريات|خاص
أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان تقريره السنوي حول أوضاع الحقوق والحريات في مصر، خلال مؤتمر صحفي حضره ممثلو وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، ليقدم قراءة شاملة للإنجازات والتحديات على الصعيد الوطني والدولي.
وفي تصريحات خاصة لموقع إيجيبتك، قال السفير الدكتور محمود كارم، رئيس المجلس، إن التقرير يمثل وثيقة تحليلية دقيقة، تهدف إلى تقييم السياسات العامة، ورصد التطورات التشريعية، وتحليل أداء المؤسسات، وتقديم توصيات عملية لتعزيز حماية حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون في مصر.
وأكد كارم أن التقرير يأتي التزاما بدور المجلس الدستوري والقانوني، وحرصه على الشفافية، وحق المجتمع في المعرفة، وتعزيز الحوار حول قضايا الحقوق والحريات.
جهد مؤسسي مستمر
وأشار إلى أن التقرير نتاج جهد مؤسسي مستمر، شارك فيه أعضاء المجلس ولجانه النوعية وخبراؤه، واستند إلى منهجية مهنية مستقلة اعتمدت على المتابعة الميدانية، وتحليل الشكاوى، وتقييم التشريعات والسياسات العامة، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمواطنين.
حقوق الإنسان بمفهومها الشامل
وأضاف أن التقرير يصدر في ظل سياق وطني وإقليمي ودولي معقد، تواجه فيه الدول تحديات متعددة تتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مؤكدا أن حقوق الإنسان بمفهومها الشامل ،المدني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ،هي البوصلة الحقيقية لأي تقدم مستدام.
وأشار كارم إلى أن التقرير قدم تقييما موضوعيا ومتوازنا للإنجازات خلال العام الماضي، سواء على صعيد الإصلاح التشريعي، أو إطلاق الاستراتيجيات الوطنية، أو تحسين أوضاع الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها المرأة والطفل وذوي الإعاقة وكبار السن والشباب، مشدداً على أن التقرير لم يغفل التحديات القائمة وأوجه القصور التي تحتاج إلى معالجة عاجلة، معتبرا أن الاعتراف بالتحديات يمثل الخطوة الأولى نحو الإصلاح.
حماية حقوق الإنسان
كما تضمن التقرير توصيات عملية لتعزيز حماية حقوق الإنسان، وترسيخ سيادة القانون، وتطوير السياسات العامة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات، مؤكدا أنها موجهة لكافة السلطات والجهات المعنية، وتعكس رؤية المجلس واستقلاله، وتستند إلى الدستور والمعايير الدولية التي التزمت بها مصر.
وشدد كارم على أن المجلس يسعى لأن يكون شريكا وطنيا في مسيرة البناء والإصلاح، داعيا إلى دعم الجهود الصادقة، وفتح مساحات للحوار، وتعزيز الثقة، والعمل من أجل كرامة المواطن المصري وحقوقه دون تمييز، مع تثمين التعاون القائم مع مؤسسات الدولة، والحفاظ على استقلال المجلس ودوره الرقابي والاستشاري.
وأكد رئيس المجلس أن تقديم التقرير للرأي العام يمثل دعوة مفتوحة للنقاش المسؤول والمشاركة الفاعلة من الجميع في تطوير منظومة حقوق الإنسان في مصر، مشيرا إلى أن هذه المنظومة مسؤولية مشتركة تشمل الدولة والمجتمع بكافة مكوناته.
وفي ختام المؤتمر، شكر السفير الدكتور محمود كارم كل من ساهم في إعداد التقرير، ووسائل الإعلام لدورها في نقل الحقائق وتعزيز الوعي وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، معربًا عن أمله في أن يكون التقرير خطوة إضافية نحو الإصلاح والتقدم، ويساهم في دعم مسيرة دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق تطلعات الشعب المصري في العيش بحرية وكرامة وعدالة.