رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: روسيا تعتبر على مقربة كبيرة من تحقيق انتصار في الحرب الأوكرانية

الحرب الروسية والاوكرانية
الحرب الروسية والاوكرانية

قال الدكتور محمد عثمان، خبير العلاقات الدولية، أن روسيا تستخدم تفوقها الميداني الحالي، لتسريع ضرباتها وتقدمها على جميع الجبهات، بهدف تخفيف الضغط عنها وعن الجانب الأوروبي، وفرض معادلة تسوية تتماشى مع المبادرة الأمريكية للسلام التي تم إعدادها في نسختها الأولى، حيث تعتبر نفسها على مقربة كبيرة من تحقيق انتصار في الحرب الأوكرانية، في حين تحاول أوروبا تحسين شروط ما يمكن تسميته بهزيمة أوكرانيا، للحصول على ضمانات أمنية ولو جزئية لأمنها واستقلالها خلال المستقبل القريب.


الاجتماع المرتقب في برلين


وأضاف عثمان، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة النيل للأخبار، من المنتظر أن يجتمع مسؤولون أوروبيون وأمريكيون وأوكرانيون في برلين لمناقشة خطة التسوية الأمريكية، موضحًا أن الاجتماع سيركز على عرض الرؤية الأوكرانية وتعديلات الولايات المتحدة على خطة ترامب للسلام، مع محاولة الأوروبيين ضمان أكبر قدر ممكن من قبول واشنطن لمطالب كييف، ولكن  روسيا ترفض الرؤية الأوكرانية، مما يشكل معضلة مستمرة، إذ أن الولايات المتحدة وأوروبا لا تمتلك الأدوات الكافية لفرض بنود تسوية تتعارض مع مصالح موسكو الأساسية، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل.


وتطرق الدكتور محمد عثمان، إلى تأثير الخلافات الأمريكية الأوروبية على فعالية حلف الناتو، مع تزايد الانقسامات بين أعضاء الحلف حول أزمة أوكرانيا، موضحًا أن هذه الخلافات أثرت على قدرة الناتو على الردع والاستجابة تجاه روسيا، رغم أن التفكك الكامل للحلف يبدو مستبعدًا، خاصة مع استمرار الولايات المتحدة في اعتبار الحلف أداة استراتيجية رئيسية للقوى الأمريكية في أوروبا، مؤكدًا أن الشعور الأوروبي بعدم الثقة تجاه الولايات المتحدة مشروع، حيث ترى أوروبا أن واشنطن أعادت ترتيب أولوياتها لصالح تسوية أحادية مع روسيا، على حساب مصالح الاتحاد الأوروبي، بعد أن دفعت الولايات المتحدة أوكرانيا وأوروبا نحو التصعيد منذ 2014.


مستقبل العلاقات الأوروبية الأمريكية 


وأشار إلى أن أوروبا تسعى لضمان التزامات الحد الأدنى من الولايات المتحدة في إطار مظلة الأمن الأطلسي، لكنها في الوقت ذاته لن تتخلى عن واشنطن كحليف استراتيجي أساسي في مواجهة التهديد الروسي، وهذا التوازن يمثل تحديًا مستمرًا في ظل تحولات السياسات الأمريكية وانخفاض الضغط على روسيا، مؤكدًا أن استمرار التعاون بين أوروبا والولايات المتحدة يعتمد على قدرة الطرفين على التوصل إلى حلول مرضية تحافظ على استقرار القارة الأوروبية وأمنها، وتجنب أي انزلاق نحو مزيد من الانقسامات داخل الناتو.


واكد أن روسيا لا تمانع في انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027، لكن العقبات الرئيسية تكمن داخل أوروبا نفسها، حيث ترى بعض الدول أن أوكرانيا غير مؤهلة بعد، بسبب الوضع الاقتصادي الداخلي، ونقص المعايير المطلوبة من الشفافية والمحاسبة، والوضع الأمني الداخلي، ومع ذلك، إذا قررت القوى الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا دعم عضوية أوكرانيا، قد تصبح عضويتها ممكنة بحلول عام 2027، إذ أن القرار النهائي سياسي ويخضع للتوافق الأوروبي الداخلي، وليس لتأثير مباشر من روسيا أو الولايات المتحدة، مشيرًا أن الأزمة الأوكرانية لا تزال مليئة بالتحديات المعقدة، سواء على صعيد التسوية مع روسيا أو تماسك الحلف الأطلسي، أو العضوية الأوروبية لأوكرانيا، حيث أن الحلول تحتاج إلى توافق دقيق بين الأطراف الدولية لضمان استقرار القارة الأوروبية ومنع أي تصعيد إضافي في الصراع.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء