بعد اغتيال رائد سعد.. بالأسماء قيادات حماس الباقية في الداخل والخارج
في ضربة جوية أعلن عنها الجيش الإسرائيلي مساء أمس السبت الماضي، سقط قيادي كبير في الجناح العسكري لحركة حماس، رائد سعد، الذي وُصف بأنه "الرجل الثاني" في كتائب عز الدين القسام بعد عزالدين الحداد.
جاء الاغتيال في سياق توتر متصاعد بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وأثار اتهامات متبادلة بين الطرفين بتقويض الاتفاق. هذا الحدث يعيد إلى الأذهان سلسلة الاغتيالات التي أضعفت حماس خلال العامين الماضيين، لكنه يثير تساؤلات حول قدرة الحركة على الحفاظ على هيكلها القيادي في قطاع غزة المحاصر.
لايوجد فراغ أبدا

رغم الاغتيالات المتتالية – من يحيى السنوار في أكتوبر 2024، إلى أخيه محمد في مايو 2025، وصولاً إلى رائد سعد، تستمر حماس في الحفاظ على هيكلها القيادي من خلال نظام "الشبكة" اللامركزي. يعتمد الجناح العسكري في غزة على قادة ميدانيين يتولون المناصب سريعاً بعد الخسائر، بينما يدير المجلس الخماسي السياسي الأمور من الخارج (قطر وتركيا). وفقاً لتقرير لـ"تايمز أوف إسرائيل"، "لا يوجد فراغ أبداً"، حيث يعتمدون على الترقيات السريعة والتشاور الجماعي.
القيادات العسكرية في غزة
- عز الدين الحداد (أبو سهيب): أعلى قيادي عسكرية حالياً في قطاع غزة، قائد لواء غزة في كتائب القسام، تولى المنصب بعد مقتل محمد السنوار، ويُعتبر أحد مخططي هجوم 7 أكتوبر، يقيم في شمال غزة، وهو هدف رئيسي للجيش الإسرائيلي.
- منير البرش: مدير عام "وزارة الصحة" في غزة التابعة لحماس، يدير الشؤون الإدارية واللوجستية، ويُعتبر جزءاً من الهيكل الداعم للقيادة العسكرية.
وهناك قادة ميدانيون أقل شهرة:
مثل حيثام الحواجري (قائد كتيبة الشجاعية)، وحسين فياض (قائد كتيبة بيت حانون)، الذين قد يرتقون إذا استمرت الخسائر. كما يُذكر خضيفة الكحلوت كمتحدث، لكنه يفتقر إلى الخبرة العملياتية.
القيادة السياسية والخارجية
- خليل الحية: يُعتبر "زعيم حماس في غزة" رغم إقامته في قطر، وهو عضو في المجلس الخماسي الذي تولى القيادة بعد مقتل السنوار. يشرف على المفاوضات واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
- محمد درويش: رئيس مجلس الشورى الأعلى، وهو الاسمي للمجلس الخماسي.
- خالد مشعل ونزار عوض الله: أعضاء في المجلس، يديران الشؤون السياسية من الخارج.
- زاهر جبارين: مسؤول عن ملف الأسرى والضفة الغربية، من تركيا.
وفقاً لتقرير رويترز في سبتمبر الماضي، أدت الاغتيالات إلى إضعاف شديد لحماس، لكن الهيكل الجماعي يمنع الانهيار الكامل.
أما في يونيو 2025، بعد مقتل محمد السنوار، رُشح الحداد كخليفة محتمل، مع إمكانية صعود سعد – الذي قُتل اليوم – إلى منصب أعلى، مما يترك الآن الحداد كالأبرز.
أدانت حماس الاغتيال، معتبرة إياه "محاولة لإعادة إشعال التصعيد"، ودعت إلى تعزيز وقف إطلاق النار. من جانبها، أكدت إسرائيل أن العملية "دفاعية" ردً على هجوم حماسي سابق. محللون يحذرون من أن هذه الضربة قد تؤدي إلى تصعيد، خاصة مع اقتراب المفاوضات حول الأسرى.
في غزة، حيث يستمر الوضع الإنساني في التدهور، يبقى السؤال: هل ستتمكن حماس من إعادة بناء صفوفها، أم أن الاغتيالات ستؤدي إلى فراغ حقيقي؟ الإجابة تكمن في قدرة الحركة على الترقية السريعة، كما حدث سابقاً.