اللواء علي زكي: إعادة بناء مؤسسات دولة الجنوب وعاصمتها عدن أساس استعادتها
أكد اللواء علي حسن زكي من العاصمة عدن لموقع إيجبتك أن إعادة بناء مؤسسات الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن تمثل الأساس الحقيقي لاستعادة الدولة على أرض الواقع، موضحًا أن الدولة لا تُختزل في إعلان سياسي، بل تقوم على مؤسسات فاعلة، وسيادة قانون، وأمن مستقر، ومواطنة متساوية، وعدالة اجتماعية، وضمان الحقوق والحريات، إلى جانب اقتصاد وخدمات وصحة وتعليم وقضاء عادل.
وأشار إلى أن الانتصارات التي حققها شعب الجنوب وقواته المسلحة بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس الزبيدي شكّلت لحظة تاريخية فارقة في مسيرة النضال الجنوبي، لافتًا إلى أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب تثبيت السيطرة الأمنية والعسكرية في وادي وصحراء سيئون والمهرة، لمنع أي محاولات محتملة لإعادة إنتاج القوى التي هيمنت على الجنوب لعقود طويلة.
تأمين الشريط الحدودي ضرورة استراتيجية
وأفاد بأن تأمين الشريط الحدودي الفاصل بين الجنوب والشمال يعد ضرورة استراتيجية، حتى لا تبقى الساحة الجنوبية مكشوفة أمام قوى الإرهاب والتطرف، مؤكدًا أن على قوى الشمال تحمّل مسؤوليتها الوطنية في تحرير صنعاء من مليشيات الحوثي، التي عاثت فسادًا وقتلًا وتعذيبًا بحق أبناء الشمال قبل الجنوب.
وأوضح أن تحرير محافظة البيضاء يمثل عمقًا استراتيجيًا مهمًا للقضاء على بؤر الإرهاب، ومنع استخدامها كنقطة انطلاق لتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق شرق أبين وغيرها، بدعم لوجستي وعسكري من الحوثي، كما أشار إلى خطورة استخدام بعض مناطق تعز لتجنيد وتدريب شباب من أبناء الجنوب وإعادتهم لتنفيذ أعمال تخريبية وتجسسية.

ميليشيات الحوثي هدف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي
وأكد اللواء علي حسن زكي أن الحوثي هو المعركة الرئيسية للجميع، وأن ما عداها من معارك جانبية يجب أن يتوقف، لافتًا إلى أن مواجهة الحوثي لا تندرج فقط في الإطار الأمني والعسكري، بل تمثل ضرورة اقتصادية لحماية صادرات النفط والغاز الجنوبي من الاستهداف، وتأمين موانئ التصدير والملاحة البحرية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار العملة وتحسين الموارد السيادية.
وأشار إلى أهمية تفعيل المسار الأمني والاستخباري عبر تعزيز الأجهزة المختصة بكوادر مؤهلة وذات خبرة، لمكافحة الإرهاب والتجسس وإحباط مخططات استهداف المنشآت الحيوية، بالتوازي مع مسار معيشي وخدمي يضمن توريد الموارد والعائدات السيادية إلى البنك المركزي، ووقف الفساد ونزيف العملة إلى الخارج.
وأوضح أن العدالة والتعليم يمثلان حجر الأساس لبناء الدولة الحديثة، مشددًا على ضرورة تفعيل القضاء والنهوض بالمنظومة التعليمية لتخريج جيل متسلح بالعلم والمعرفة، مع توفير فرص عمل حقيقية للشباب للحد من البطالة واليأس والإحباط.