خبير: الأزمة الروسية الأوكرانية تتجه نحو الحسم العسكري واستسلام أوكرانيا
أكد الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي، عدم وجود أي أرضية مشتركة أو نقاط تقارب بين روسيا وأوكرانيا في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المسار الحالي يتجه نحو "الحسم العسكري" واستسلام أوكرانيا.
وأضاف خلال مداخلة بقناة " اكسترا نيوز"، أن الخلاف لا يقتصر على طرفي الصراع، بل يمتد إلى عدم توافق الخطط الدولية، مشيرا بأن هناك تباعداً كبيراً في الرؤى بين الأطراف الفاعلة، لافتا إلى أن الروس والأمريكان يريدون إنهاء الصراع من جذوره لضمان عدم اندلاعه مرة أخرى، والجانب الأوروبي يهدف إلى تجميد الصراع وإعطاء هدنة، وهو ما ترفضه روسيا التي تعارض "تجميد الصراع" وتعتبره مضيعة للوقت.
التصعيد العسكري الروسي
وأشار إلى أن التصعيد العسكري الروسي المكثف (ضربات منهجية على منشآت الطاقة، تدمير الاقتصاد، وحصار بحري) يؤكد غياب أي تقارب سياسي، كما انتقد المحلل السياسي التصريحات الأوكرانية التي تتحدث عن "قوة تفاوضية"، واصفاً إياها بـ "الضباب الإعلامي" و "الكارثة السياسية"، خاصة وأن الأوضاع الميدانية تشير إلى انهيار اقتصادي وعسكري:
ولفت إلى أن أوكرانيا خسائرها كبيرة، و90% من البلاد بلا كهرباء، والصناعات شبه متوقفة، والاقتصاد يعول بشكل كبير على الاتحاد الأوروبي، مضيفا: "المشكلة الكبيرة تكمن في الطرف الأوكراني... هذا الخداع الذي يمارسه الرئيس زيلينسكي هي كارثة سياسية قوية جداً."
الفساد داخل أوروبا
وأكد أن الصراع في الأساس هو بين المعسكر الغربي (بقيادة أمريكا) والمعسكر الشرقي (بقيادة روسيا)، وأن المشاكل الحالية تكمن داخل المعسكر الغربي، منوها بأن الولايات المتحدة قررت وقف "حرب الاستنزاف" لأنها تؤثر على هيمنتها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، موضحا أن الولايات المتحدة تضغط بقوة على الأوروبيين لإيقاف الحرب، وأن الرئيس دونالد ترامب يمتلك أدوات قوية للضغط، الفساد الأوكراني، من خلال التلويح بملف الفساد على رقبة الرئيس زيلينسكي، الفساد الأوروبي، التلويح بملف الفساد داخل أوروبا.
وأشار إلى وثيقة رسمية أمريكية تفيد بأن الاتحاد الأوروبي "أصبح ليس حليفاً"، وضرورة إنهاء الاتحاد الأوروبي والتعامل مع كل دولة أوروبية على حدة، نافيا فكرة أن الدول الأوروبية تخشى على نفسها، معتبراً أن هذا مجرد "فقاعات إعلامية" لتبرير الموقف أمام الشعوب، مضيفا "الاتحاد الأوروبي ليس خائفاً على نفسه، الاتحاد الأوروبي وأمريكا حلمهم تدمير روسيا وتقسيم الولايات للسيطرة على مواردها الطبيعية، المشكلة تكمن أنهم فشلوا في التخطيط ووقعوا في مأزق."
الرفض الروسي
واختتم بأن روسيا تعتبر الخلافات الدائرة حالياً في الغرف المغلقة للمعسكر الغربي "شؤوناً عائلية"، ولن تتنازل عن أهداف عمليتها العسكرية الخاصة، لرفضها القاطع لفكرة تجميد الصراع.