سمير زقوت: ضرورة التحرك العربي والدولي لضمان وصول المساعدات لغزة|فيديو
أكد سمير زقوت، نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن إسرائيل لم توقف يوماً عمليات القصف والاغتيالات المستهدفة، مستفيدة من التغطية الإعلامية والسياسية لتهدئة الرأي العام، خاصة في الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تستمر إسرائيل في تدمير المنازل والمنشآت العامة، ومنع وصول الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، بما يفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة ويؤدي إلى وفاة العديد من المرضى بسبب نقص المعدات الطبية والأدوية الحيوية، فالقطاع يعيش منذ أكثر من عامين بدون تيار كهربائي مستمر، ما يؤثر على تشغيل المستشفيات، خدمات المياه والصرف الصحي، والاحتياجات اليومية للسكان، وهذا الواقع يزيد من المخاطر الإنسانية، خصوصًا مع دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار وسيول تؤدي إلى غرق الخيام والمنشآت الإيوائية، مما يضاعف معاناة السكان ويشكل تهديدًا لحياتهم اليومية.
القيود على المنظمات الإنسانية ومنع وصول المساعدات
وأضاف زقوت، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن منع دخول المعدات الحيوية والمواد الأساسية يعكس إصرار الاحتلال على استمرار سياسة الإبادة الجماعية، وإن كانت بوتيرة أقل من التصعيد السابق، فالقيود على عمل الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، تجعل من الصعب توفير الإغاثة الإنسانية المطلوبة، لا سيما في مجالات الإيواء، الصحة، الصرف الصحي، والمياه، حيث تظل معظم المشاريع الإنسانية غير مكتملة بسبب العرقلة الإسرائيلية المتعمدة، موضحًا أن حجم المساعدات التي تدخل القطاع عبر المعابر أقل بكثير من الحاجة الفعلية، إذ من المفترض أن يسمح بدخول 600 شاحنة يوميًا وفق الاتفاقيات الإنسانية، إلا أن الواقع يشير إلى دخول أقل من 140 شاحنة، دون السماح بدخول الكرفانات أو المساكن البديلة التي توفر حماية أكبر من الخيام الغارقة بالمياه.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الوضع بغرض السيطرة على الرأي العام العالمي، حيث تهدف السياسات الأمريكية إلى التغطية على الانتهاكات الإسرائيلية، وتوجيه اهتمام الرأي العام نحو التصريحات الدبلوماسية دون التأثير على الواقع الميداني، ورغم بعض الانتقادات الداخلية في الولايات المتحدة، خصوصًا بين الشباب وقواعد الحزب الجمهوري، فإن إسرائيل ما زالت تحت حماية اللوبي الصهيوني، وتواصل محاولاتها للسيطرة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لدعم خطابها الدولي.
استمرار الانتهاكات الإسرائيلية
وأكد سمير زقوت، أن الحقيقة على الأرض تظهر استمرار الانتهاكات، وأن المطلوب هو تحرك عربي ودولي فوري، من خلال ضغوط سياسية ودبلوماسية ووسائل إعلامية، لضمان وصول المساعدات الإنسانية، حماية السكان، ومساءلة إسرائيل عن الجرائم المستمرة بحق المدنيين في غزة.
ولفت إلى أن، استمرار إسرائيل في سياساتها العدوانية تجاه قطاع غزة، رغم إعلان اتفاقيات وقف إطلاق النار والتسويات الدولية، يعكس استمرار المخطط الاستراتيجي الذي يهدف إلى احتواء الرأي العام العالمي دون إنهاء الانتهاكات على الأرض، ومنع الإمدادات الإنسانية، لا تزال مستمرة بشكل يومي، مما يضع سكان القطاع أمام واقع مأساوي يهدد حياتهم اليومية.

