رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤسس اللجنة الأمريكية المناهضة للصهيونية: دعم إسرائيل تحوّل إلى عبء

مايكل ريكتنولد
مايكل ريكتنولد

قال البروفيسور مايكل ريكتنوالد، مؤسس اللجنة السياسية الأمريكية المناهضة لـ الصهيونية "أزاباك"، إن إسرائيل تتعامل مع الولايات المتحدة بوصفها "مخزنًا للسلاح والمال"، وتمارس تأثيرًا مباشرًا في السياسات الداخلية والخارجية الأمريكية.

وفي حديث خاص لوكالة الأناضول، استعرض الكاتب والأكاديمي ريكتنوالد دوافع تأسيس اللجنة وخلفيات تحركها لمواجهة نفوذ اللوبيات الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة، موضحًا أن الهدف الرئيس لـ"أزاباك" يتمثل في كسر النفوذ الصهيوني الذي يمتد إلى مختلف مفاصل الدولة الأمريكية.

إزالة الصهيونيةعبرالانتخابات

وأوضح ريكتنوالد أن غاية لجنة "أزاباك" تتمثل في إعادة بناء الدولة الأمريكية من خلال عملية "انتزاع الصهيونية" من مؤسسات الحكم، قائلًا: "هدفنا إزالة الصهيونية من النظام الأمريكي عبر الانتخابات، والإقناع الثقافي، ووسائل أخرى".

وأشار إلى أن الدعم الأمريكي الواسع لإسرائيل خلال المجازر المرتكبة في قطاع غزة مكّن تل أبيب من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة باتت "شريكًا كاملًا" في تلك الجرائم، وأضاف: "الطريقة الوحيدة لمنع تكرار ما حدث في غزة، ومنع المذابح المستقبلية، هي تطهير الحكومة الأمريكية من الصهيونية".

وتابع ريكتنوالد: "رأينا بوضوح، خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى أي مدى كانت الحكومة الأمريكية تخدم مصالح إسرائيل، ليس فقط في السياسة الخارجية، بل في السياسات الداخلية كذلك".

ولفت إلى أن بعض القوانين الأمريكية باتت تتأثر بشكل مباشر بنفوذ إسرائيل، قائلًا: "هذا يشكّل انتهاكًا صريحًا للدستور الأمريكي، إذ يُجبر دافعو الضرائب على تمويل الإبادة الجماعية، وهو شكل من أشكال الابتزاز".

وبدعم أمريكي، خلّفت حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

انتخابات الكونجرس أولا


وأوضح مؤسس "أزاباك" أن أولويات اللجنة تتركز على الكونغرس، قائلًا: "نسعى لإدخال مرشحين مناهضين للصهيونية إلى الكونغرس، وإخراج السياسيين المؤيدين لإسرائيل. هذه عملية تدريجية، لكننا نأمل أن تظهر نتائجها في الانتخابات النصفية".

وأشار إلى أن الانتخابات الخاصة بمجلس الشيوخ تتطلب تمويلًا ضخمًا، لذلك تركز اللجنة في المرحلة الأولى على مجلس النواب.

ومن المقرر إجراء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر 2026، حيث سيتم التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إضافة إلى 35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ.

وتحدث ريكتنوالد عن دور شبكات سرية في التأثير على الساسة الأمريكيين، قائلًا: "هناك ادعاءات بأن النخب السياسية في الولايات المتحدة خاضعة للابتزاز من قبل اللوبيات الإسرائيلية، ومن بينها قضية جيفري إبستين، التي تمثل مثالًا واضحًا، وربما توجد عمليات مشابهة أخرى".

وأضاف أن إسرائيل لا تعتمد فقط على الإيقاع بالسياسيين عبر الفخاخ الجنسية، بل تقدم لهم أيضًا أموالًا طائلة من خلال شركات الضغط السياسي، ما يدفع كثيرًا من المسؤولين إلى الخوف من فقدان مناصبهم في حال معارضة إسرائيل.

يُذكر أن إبستين رجل أعمال أمريكي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن دون سن الرابعة عشرة، وعُثر عليه ميتًا في سجنه بنيويورك عام 2019.

وشملت ملفات قضيته أسماء شخصيات عالمية بارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إلى جانب شخصيات أخرى.

وقبل أيام، وقع الرئيس ترامب على مشروع قانون يتيح الكشف العلني عن جميع الملفات المتعلقة بقضية إبستين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء