ناقد فني: الإعلام والسوشيال ميديا أداة استراتيجية لحماية سرقة التراث|فيديو
شدد الناقد الفني، جمال عبد القادر على ضرورة تحرك متكامل يشمل الدولة والإعلام والتشريع لحماية الملكية الأدبية والفنية، مؤكدًا أن القضية تتجاوز الحقوق الفردية لتصل إلى حماية الهوية الوطنية والتاريخية للأجيال القادمة، في ظل التحديات التي تواجه التراث المصري من محاولات النهب والسرقة، مؤكدًا أن طلب الإحاطة المقدم في مجلس النواب يُعد خطوة أولى مهمة، وينبغي البناء عليها من خلال تحويلها إلى مشروع قانون صارم يمنع بيع التراث المصري أو التصرف فيه، خاصة لدول معادية، مع منح حق انتفاع محدود يخضع لرقابة الدولة.
تحرك تشريعي لحماية التراث
وأضاف عبد القادر، خلال لقائه ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن مثل هذا التشريع يمثل ضمانًا لحماية التراث من التلاعب أو التزوير، ويتيح للجهات المختصة متابعة أي محاولات لتصدير أو بيع الأعمال الفنية والأدبية دون موافقة الدولة، مؤكدًا أن القانون يجب أن يكون حازمًا لتأمين ممتلكات مصر الثقافية على المدى الطويل، مشيدًا بأهمية الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة وصوت القاهرة وجمعية المؤلفين والملحنين، في الدفاع عن الحقوق الأدبية والفنية، مشيرًا إلى أن هذه الجهات تتحمل مسؤولية التأكد من حفظ الأعمال الأصلية ومنع استغلالها بشكل غير قانوني، وهذه المؤسسات ليست مجرد جهة رقابية، بل تعمل كجزء من منظومة شاملة تشمل التعليم والتوعية، لضمان استمرار الوعي الثقافي والفني بين الجمهور، ولخلق جيل قادر على التقدير الحقيقي لقيمة التراث المصري.
وأكد عبد القادر، أن الإعلام والسوشيال ميديا لهما دور حاسم في رفع الوعي المجتمعي بخطورة سرقة التراث ونسبه للغير، مؤكدًا أن التغاضي عن هذه الانتهاكات يؤدي إلى تزييف التاريخ وفرض نوع من التطبيع الثقافي غير المعلن، كما أن الحملات الإعلامية الرقمية يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتوضيح حجم الخسائر المادية والفكرية الناتجة عن سرقة التراث، وتوجيه الجمهور للمشاركة في حماية ثقافة الوطن عبر دعم القوانين والمبادرات التي تهدف للحفاظ على الممتلكات الثقافية.
حماية التراث معركة وعي مستمرة
وأشار الناقد الفني، على أن حماية التراث ليست حدثًا مؤقتًا، بل هي معركة وعي مستمرة تتطلب مشاركة الجميع، من الدولة إلى الأفراد، ومن المؤسسات التعليمية إلى الإعلام، موضحًا أن كل جهد فردي أو جماعي في هذا المجال يساهم في صون الهوية الوطنية وإيصالها للأجيال القادمة دون تحريف أو سرقة، كما أن استرداد التراث وحمايته يمثل مؤشرًا على مدى احترام المجتمع لثقافته وتاريخه، وهو أيضًا رسالة واضحة للعالم بأن مصر تولي اهتمامًا بالغًا لموروثها الحضاري والفني، وأنها لن تتهاون في مواجهة أي محاولات لتهريبه أو تزييفه.
وأكد على ضرورة استمرار حملات التوعية وتفعيل الدور الرقابي للقوانين، معتبراً أن كل يوم تمر فيه مصر بدون تفعيل هذه الإجراءات يشكل خطرًا على التراث، مؤكداً أن حماية التراث المصري مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا دائمًا، وجهودًا متواصلة من كل فئات المجتمع.

