عرس فرعوني بتنصيب تمثال ضخم للملك أمنحتب الثالث بالبر الغربي بالأقصر
شارك شريف فتحى، وزير السياحة في تنصيب أحد أضخم تمثال الملك أمنحتب الثالث الذى عثر عليه بعد 3000 عام، في منطقة كوم الحيتان بالبر الغربي من المحافظة، وعرضة بمعبد «ملايين السنين»، والمقام أمام الصرح الثاني للمعبد الخاص به، بالقرب من تمثالي ممنون، في احتفالية تاريخية جديدة، وخطوة بارزة أثرية تكشفها محافظة الأقصر، اليوم الأحد.
عرس فرعونى بتنصيب تمثال ضخم تمثال للملك أمنحتب الثالث بالبر الغربي في الأقصر
كما شارك الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وعدد من قيادات المجلس، والبعثة المصرية الأوروبية التي اكتشفت التمثال في إسدال الستار عن أضخم تمثال للملك الفرعونى، ملك السلام، محب الفن، وهو أحد أهم ملوك الأسرة ال18، وذلك في إطار مشروع ضخم لإحياء معابد الملك أمنحتب الثالث، وإعادتها إلى حالتها الأصلية.
ويأتي ذلك بعد جهود البعثة المصرية الألمانية، في إعادة ترميم وأحياء التمثال مرة أخرى، وتنصيبة في معبده الجنائزي، أحد أضخم المعابد الحنائزية، والذى يعود الملك أمنحوتب الثالث في البر الغربي من المحافظة، ويبلغ وزنة 800 طن، وطولة 10 أمتار.
يرجع المعبد الجنائزى لعصر الدولة الحديثة، حيث تهدم تمامًا كما يرى أثريون بسبب زلزال ضرب المنطقة لعله زلزال عام ٢٧ قبل الميلاد، والذي تسبب في تهدم العديد من الآثار المصرية في ذلك الوقت.
الجدير بالذكر أن البَعثة الأوربية تعمل بالموقع منذ قرابة 25 عامًا، ولهم عدة إنجازات، منها إعادة تركيب وتجميع إثنين من التماثيل الضخمة للملك أمنحوتب الثالث، وبنفس الأوزان.
كما كشف البَعثة الأوروبية عن العديد من التماثيل الإلهية والملكية، كتماثيل المعبودة "سخمت" آلهة الحرب والقوة في مصر القديمة، والتي تعدت 150 تمثال.
بينما شاركت البَعثة الأوروبية في بناء العديد من المباني التي تهدمت بسبب الزلزال الذي ضرب المنطقة في عام 27 قبل الميلاد، كما تعمل البعثة على استرجاع العديد من القطع والكتل الأثرية من المواقع والمعابد الأخرى، التي تم إعادة استخدام أحجاره، فيها بعد تهدم المعبد واستخدامة كمحجر في العصور القديمة.
البداية كانت عام 2010 عندما تم العثور مجددًا على تماثيل للملك أمنحوتب الثالث في حاله سيئه أقرب إلى الحُطَام في قطعه أرض زراعية متاخمة لأطلال معبد الملك أمنحوتب الثالث المتهدم بمنطقه كوم الحيتان الأثرية، وقد سبق الكشف عنهما فى أعمال حفائر تمت عام 1933، حيث تم ردمهما للحفاظ عليهما بالإضافة إلى قلة الإمكانات في ذلك الوقت، إلا أن جهودًا متميزة للبعثة الأوروبية خلال عام تمكنت من ترميم إثنين منهما، وتنصيب الأول فى نفس مكانه على البوابة الرئيسية للمعبد الذى لا يزال جزء كبير منه متهدمًا، وانتهت من تنصيب التمثال الثاني فى مارس من عام 2014، وسط احتفالية عالمية كبرى، وَسَط حضور وكالات عالمية كبرى نقلت الحدث للعالم.
ومنذ أيام انتهت البعثة الألمانية من ترميم ثالث لهذه التماثيل وهو لنفس الملك وبنفس مواصفات التمثالين من حيث الحجم والوزن وبنفس الطريقة سيتم تنصيبه في احتفالية ضخمة، وهم صورة طبق الأصل من تمثالي ممنون اللذان يعدان الأشهر في الآثار المصرية، ويحرص كل من يزور البر الغربي للأقصر أن يزورهما ويلتقط الصور التذكارية بجوارهما.
ولفت مصدر أثري مسؤول، إلى أن التمثال الجاري رفعه هو أحد تماثيل الألباستر النادرة، ولا يزال يحتفظ ببقايا واضحة من ألوانه الأصلية، وهو ما يعد اكتشافًا مميزًا، حيث يصل ارتفاع التمثال إلى نحو 10 أو 13 مترا، ليصبح ثاني أكبر تمثال في الموقع بعد تمثالي ممنون اللذين يصل وزن كل منهما إلى قرابة 700 طن أو أكثر.
وأشار المصدر، إلى أن البعثة تستخدم تقنيات رفع حديثة ومتطورة، من بينها أسلوب الوسائد الهوائية، الذي طُبق لأول مرة في مصر داخل هذا المشروع منذ حوالي عام 2012، مما سمح بالتعامل مع الكتل الضخمة دون تعريضها لخطر التشقق أو التلف.
من جانبة قال نور عبد الغفار، مدير عام أثار مصر العليا في تصريح له، أنه عثر علي التمثال في قطعة أرض زراعية تقع خلف تمثالي ممنون، الذين يعدان أحد أهم المعالم الأثرية بالبر الغربي لمدينه الأقصر باعتبارهما الجزء الوحيد المتبقي من معبد الملك أمنحوتب الثالث، الذي لقب راعى الفن والفنانين في مصر القديمة.
«أمنحوتب الثالث» حكم بالسلام وبنى عصر الازدهار.. حكاية الملك البناء المعمار
الملك أمنحوتب الثالث، أحد ملوك الأسرة الـ18، الاسم التتويجي له "نب ماعت رع"، أما اسمه الميلادي فكان "آمون راضي"، حكم مصر قرابة 38 عاما، في الفترة (حوالي 1390-1353 قبل الميلاد) وتميز عهده بالازدهار والسلام، بالإضافة إلى حملات عسكرية متفرقة وتوسع دبلوماسي، عُرف بأنه أحد أعظم الحكام في التاريخ المصري القديم، وبنى خلال فترة حكمه العديد من الآثار الضخمة مثل معبده الجنائزي في طيبة، وتمثالي ممنون الضخمين.
كان الملك أمنحوتب الثالث محبًا للفن، ودعم طبقة النحاتين، حتى إن التماثيل الملكية في عهده كانت في قمة الروعة، وظهر ذلك جليًا في طريقة نحتها، مما أضفى التماثيل لمعان وجودة في ثقلها.
حكاية الملك الفرعونى كاملة هنا 👇https://www.egyptke.com/47372