طهران تستضيف اجتماع دول الجوار لبحث تطورات الملف الأفغاني
استضافت العاصمة الإيرانية “طهران”، اليوم الأحد، اجتماعا إقليميا يضم ممثلي دول جوار أفغانستان، برعاية وزارة الخارجية الإيرانية، بهدف خفض التوترات في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، إن الاجتماع يشارك فيه ممثلون عن روسيا والصين وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان، ويستهدف تطوير الحوار حول الشأن الأفغاني وتبادل وجهات النظر بشأن مختلف التطورات المرتبطة بالوضع في أفغانستان.
وأضاف بقائي، أن إيران تتشارك بحدود تمتد لنحو 2000 كيلومتر مع كل من أفغانستان وباكستان، مؤكدا أن أي توتر بين البلدين ينعكس بشكل مباشر على طهران.

وأشار بقائي، إلى أن أفغانستان وجهت لها دعوة للمشاركة في الاجتماع، معربا عن رغبة طهران في حضورها، باعتبار أن مشاركة كابول في مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز التفاهم ومعالجة المشكلات مع دول الجوار، مضيفا أن عدم مشاركة أفغانستان جاء نتيجة قرارها الخاص، مؤكدا احترام إيران لهذا القرار.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال الاجتماع، أن غياب ممثل أفغانستان لا يؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين، مشددا على أن إيران تدعم الاندماج السياسي والاقتصادي لأفغانستان في محيطها الإقليمي.
وأوضح عراقجي، أن استقرار أفغانستان مرهون بالتعاون الجماعي لدول المنطقة، معتبرا أن استقرارها لا يمثل ضرورة إنسانية فقط، بل التزاما استراتيجيا إقليميا، وأن أمن أفغانستان وتنميتها يحققان مصالح مشتركة لجميع دول الجوار.
وأضاف، أن إيران تمتلك خبرات مهمة في مجالات النقل والتجارة والخدمات القنصلية والطاقة، معربا عن اعتقاده بأن التقارب والتنسيق الإقليمي يمكن أن يسهما في إنشاء إطار مستدام للتعاون بشأن أفغانستان بما يعود بالنفع على أفغانستان والمنطقة بأسرها.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن الدول المشاركة في هذا الاجتماع تتحمل، أكثر من غيرها، مسؤولية أخلاقية وإنسانية وإقليمية في دعم الشعب الأفغاني.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق استعدادها للوساطة بين أفغانستان وباكستان، في محاولة لخفض حدة التوترات التي تصاعدت بين البلدين خلال الفترة الأخير