رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منى طمان: 45% من السيدات تعرضن للابتزاز الإلكتروني خلال 2025| فيديو

الدكتورة منى طمان
الدكتورة منى طمان

أكدت الدكتورة منى طمان، استشاري تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وعضو المجلس القومي للمرأة، أن العنف الرقمي أصبح من أخطر التحديات التي تواجه النساء والفتيات في الوقت الراهن، مشددة على أن التطور التكنولوجي المتسارع صاحبه تصاعد مقلق في جرائم الابتزاز والتهديد الإلكتروني، ما يستدعي وعيًا مجتمعيًا وتعاملًا سريعًا لحماية الضحايا والحفاظ على حقوقهن القانونية والنفسية.

أشكال متعددة وخطر متزايد

وأوضحت استشاري تكنولوجيا المعلومات، خلال لقائها ببرنامج «نون القمة» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن العنف الرقمي لا يقتصر على الابتزاز فقط، بل يشمل التهديد، والتنمر الإلكتروني، وانتهاك الخصوصية، وسرقة الصور والمحتوى الشخصي، ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكدت أن هذه الجرائم باتت أكثر انتشارًا مع زيادة الاعتماد على الإنترنت في الحياة اليومية.

وكشفت منى طمان، عن إحصائية مقلقة تشير إلى أن نحو 45% من السيدات تعرضن لشكل من أشكال الابتزاز الإلكتروني خلال عامي 2024 و2025، إلا أن نسبة الإبلاغ لم تتجاوز 10% فقط، كما أرجعت ذلك إلى خوف الفتيات، خاصة في الأقاليم والمراهقات، من الوصمة المجتمعية أو الفضيحة، ما يدفع كثيرات إلى الصمت وتحمل الأذى وحدهن.

آثار نفسية أشد من العنف 

وحذرت الدكتورة منى طمان، من الآثار النفسية الخطيرة للعنف الرقمي، مؤكدة أنه قد يكون أشد قسوة من العنف الجسدي، لأنه يحدث في العلن ويؤثر بشكل مباشر على سمعة الضحية داخل محيطها الأسري والمهني والمجتمعي، مشيرًا إلى أن الضغط النفسي الناتج عن الابتزاز يدفع بعض الفتيات إلى نوبات اكتئاب حادة، وقد يصل في حالات مأساوية إلى التفكير في الانتحار أو الإقدام عليه.

وقدمت استشاري تكنولوجيا المعلومات، مجموعة من الإرشادات العاجلة التي يجب اتباعها فور التعرض لأي محاولة اختراق أو ابتزاز إلكتروني، مؤكدة أن سرعة التصرف عامل حاسم في حماية الضحية، مشددًا على ضرورة عدم الرضوخ مطلقًا لطلبات المبتز، لأن الاستجابة تزيد من حدة الابتزاز وتفتح بابًا لمطالب جديدة.

خطوات عملية لحفظ الأدلة

ونصحت منى طمان، بسرعة التقاط «لقطات شاشة» لجميع المحادثات والتهديدات والرسائل المسيئة، باعتبارها أدلة قانونية مهمة، مع ضرورة إرسال هذه الصور إلى هاتف آخر أو بريد إلكتروني آمن فورًا، تحسبًا لاختراق الهاتف الأصلي. كما أكدت أهمية عدم مسح أي محتوى يتعلق بالواقعة، حتى لا تضيع الأدلة.

وشددت الدكتور منى طمان، على ضرورة التواصل الفوري مع الجهات المختصة، وفي مقدمتها مباحث الإنترنت عبر الخط الساخن 108 لتقديم بلاغ رسمي، موضحة أن القوانين تفرض عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامة على مرتكبي هذه الجرائم. كما دعت إلى التواصل مع المجلس القومي للمرأة عبر الخط الساخن 15115 للحصول على الدعم القانوني والنفسي اللازم.

الدكتورة منى طمان، استشاري تكنولوجيا المعلومات
الدكتورة منى طمان، استشاري تكنولوجيا المعلومات

جهات رسمية لدعم الضحايا

وأشارت استشاري تكنولوجيا المعلومات، إلى أهمية إبلاغ منصات التواصل الاجتماعي عن الصور أو المحتوى المسروق، مؤكدة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح حاليًا إنشاء «بصمة رقمية» للصور، تمنع إعادة نشرها أو تداولها مرة أخرى، ما يوفر حماية إضافية للضحايا، وأن مواجهة العنف الرقمي لا تقتصر على الحلول القانونية فقط، بل تتطلب نشر الوعي، وكسر حاجز الخوف، وتشجيع الفتيات على الإبلاغ، لضمان مجتمع رقمي أكثر أمانًا وعدالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء