رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غياب التسويق أبرز الأسباب.. صناعة الكليم والجوبلان بفوه على حافة الانهيار

صناعة الكليم والجوبلان
صناعة الكليم والجوبلان في فوه

مدينة فوه بمحافظة كفر الشيخ من المدن العريقة ذات التاريخ الأثري في صناعة الكليم والجوبلان، وكانت قديما قلعة صناعة الكليم والجوبلان في جمهورية مصر العربية وعلي مر العصور، ولها سمعتها العالمية في هذا المجال، ويعمل بها أمهر صناع الكليم والجوبلان في العالم، ومعروفة عالميا وتاريخيا بأنها قلعة صناعة الكليم والجوبلان، وهي موطن العمال المهرة في هذا المجال بمختلف مراحله، بداية من تجميع  صوف الأغنام، وتنظيفه، وصباغته وفتله، وحتي صناعة الكليم والجوبلان وتصدير المنتج بمختلف أنواعه وأشكاله للمحافظات المصريه والعديد من بلدان العالم، وغالبية منازل مواطني مدينة فوه كان يوجد بها مفاتل، وهي التي تقوم بتصنيع فتلة الصوف التي تعتمد عليها المصانع وقاعات صناعة الكليم والجوبلان، لذلك فمدينة فوه دائما خالية من البطالة، بل ويأتي إليها شباب من مختلف المحافظات للعمل بتلك المصانع والقاعات.

صناعة توارثتها الأجيال عبر العصور

هالة أبو السعد، ابنة مدينة فوه ووكيل لجنة الصناعات الصغيرة بمجلس النواب قالت لموقع “إيجبتك”، أن مدينة فوه بها العديد من مصانع وقاعات صناعة الكليم والجوبلان وبها أمهر الصناع في هذا المجال، وتلك المصانع والقاعات بمثابة تفريخ صنايعية جدد حتي لا تنقرض تلك المهنة العريقة، كما أن مدينة فوه بها العشرات من قاعات تلك الصناعة، وتشتهر عالميا بها، حيث توارثت تلك الصناعة علي مر العصور، وكثيرا ما يفد لمدينة فوه سياح من مختلف الجنسيات، وخاصة الدول الأوروبية ويحصلون علي بعض تلك المنتجات ويعتزون بها، كما أنه يتم تصدير بعض المنتجات للعديد من دول العالم خاصة إيران، ودول الخليج مثل السعودية ، الكويت ، الإمارات ، إضافة لألمانيا ، وسويسرا ، وغيرهم.

تاريخ طويل من صناعة الكليم والجوبلان فى مدينة فوه

مصطفي البهواشي، نجل الراحل سعد البهواشي، مؤسس تلك المهنة بمدينة فوه، والذي يضع صورة والده الراحل في صدر قاعته يقول إن لوالده الراحل الفضل في تأسيس تلك المهنة بمدينة فوه، من خلال قاعته الكبري الشهيرة، والتي خرجت الآلاف من أمهر الصنايعية، وشيوخها، وأنه يفتخر بانتسابه لتلك المهنة.

أما محمد الدمنهوري، أحد الصنايعية المهرة في هذا المجال فيقول، إنه عمل بتلك المهنة منذ طفولته وبدأ بها كغيره بالعمل على المواسير بالقاعه، وتدريجيا حتي أصبح من أمهر الصنايعية في هذا المجال، وأنه وزملاؤه يقومون بتصميم لوحات فنية رائعة جدا من الكليم والجوبلان، وطالب بتخصيص قسم لتعليم الكليم والجوبلان في مدرسة الصناعة في فوه، حتى يستطيع هؤلاء العمال المهرة تعليم طلاب تلك المدرسة أصول تلك المهنة حتي لا تنقرض.

وأضاف أن القاعة التي يعمل بها يوجد بها 4 أنوال ومؤسس تلك القاعة هو المرحوم سعد البهواشي، مؤسس تلك المهنة بمدينة فوه، أيضا من مؤسسيها سعود اللقاني، محمد عايد، محمد حسن مليحة.

فيما قال سعد عبدالله، من أقدم صنايعية المهنة وعمره تجاوز 80 سنة، إنه يعمل بتلك المهنة منذ طفولته وأمضي بها حياته، ويريد أن يلقي ربه وهو يعمل بها .

أما سعيد محمد، صنايعي، عمره 75 سنه قال إنه من قدامي تلك المهنة بمدينة فوه، وكان في طفولته يتقاضي 17 صاغ وحاليا يعمل بالإنتاج بسعر المتر 200 جنيه، بينما تدخل حامد كريره ، صنايعي ، وقال إنه يعمل بتلك المهنه وعمره 5 سنوات، وكان يتقاضي 2 قرش صاغ آنذاك في الاسبوع.

أما سعيد حجر، من مدينة فوه فقال، إن فوه مثل المحلة الكبرى، مدينة عمالية تشتهر بالعديد من الصناعات، منها صناعة الكليم والجوبلان، وكانت تشتهر أيضا بصناعة الطرابيش، وكان يوجد بها مصنعا لصناعة الطرابيش انشأه محمد علي باشا لتصنيع الطرابيش للجيش المصري، أيضا كانت تشتهر بصناعة النحاس وكان بها العديد من الورش الفنية في هذا المجال، ومدينة فوه بها أمهر صناع الكليم والجوبلان في العالم، وطالب بتدخل اللواء علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ لعرض إنتاج قاعات ومصانع الكليم والجوبلان بمدينة فوه في معرض كبير لتسويق هذا المنتج لأن هذا الإنتاج كثيف ولا يتم تسويقه وتلك الصناعة مهددة بالانهيار.

اللواء دكتور علاء عبد المعطي ، محافظ كفر الشيخ قال إنه سيدرس هذا الملف بنفسه لعرض منتجات تلك المصانع والقاعات، وأنه يدعو تجار الكليم والسجاد والجوبلان التوجه لمدينة فوه للحصول علي افضل الإنتاج من أفضل الصنايعية فى هذا المجال بالعالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء