رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتحاد الصناعات: البضائع المُقلدة في مصر تقترب من 50%| فيديو

تداول المنتجات المقلدة
تداول المنتجات المقلدة

حذّر الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، من خطورة تنامي حجم الاقتصاد غير الرسمي والبضائع المقلدة في السوق المحلي، مؤكدًا أن نسبتهما تقترب من 40 إلى 50% من حجم الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل عائقًا حقيقيًا أمام جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والنمو المستدام.

ما هو الاقتصاد غير الرسمي؟

وأوضح كمال الدسوقي، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاقتصاد غير الرسمي يشمل أي نشاط إنتاجي أو تجاري يتم خارج المنظومة الرسمية للدولة، سواء من دون سجل صناعي أو تجاري، أو دون تراخيص قانونية، أو من خلال تصنيع واستيراد منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية أو مقلدة لعلامات تجارية معروفة، وأن هذا النوع من الاقتصاد يعمل في الخفاء، بعيدًا عن أعين الرقابة، ولا يخضع لمنظومة الحوكمة والشفافية، ما يؤدي إلى غياب المنافسة العادلة بينه وبين المصانع والشركات الملتزمة بالقانون.

وأشار عضو اتحاد الصناعات، إلى أن تقديرات السنوات الثلاث أو الأربع الماضية تؤكد أن الاقتصاد غير الرسمي في مصر يمثل ما بين 40 و50% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة مرتفعة للغاية مقارنة بالاقتصادات المستقرة، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على مصر فقط، لكنها تمثل تحديًا عالميًا تختلف حدته من دولة لأخرى، وأن هذا الحجم الضخم من الاقتصاد الموازي يعيق خطط التنمية، ويحد من قدرة الدولة على تعظيم مواردها، كما يحرم الخزانة العامة من مليارات الجنيهات نتيجة التهرب الضريبي وعدم سداد الرسوم والجمارك.

تكلفة أعلى على المواطن

وضرب كمال الدسوقي، مثالًا بالمنتجات غير المطابقة للمواصفات، موضحًا أن المواطن قد ينجذب إلى السعر الأقل، مثل شراء لمبة كهرباء غير مطابقة بسعر 20 جنيهًا بدلًا من أخرى مطابقة بـ100 جنيه، لكنه في النهاية يدفع تكلفة أعلى بسبب زيادة استهلاك الكهرباء وقصر عمر المنتج، وأن خطورة هذه المنتجات لا تقتصر على السلع البسيطة، بل تمتد إلى السلع الغذائية، حيث قد يؤدي استهلاك مواد غذائية غير مطابقة للمواصفات إلى مشكلات صحية خطيرة، ما يضع عبئًا إضافيًا على القطاع الصحي، ويؤثر على قدرة الأفراد على العمل والإنتاج.

وأشار عضو اتحاد الصناعات، إلى أن لكل صناعة مناطق معروفة بتداول المنتجات المقلدة، سواء في الملابس الجاهزة أو مواد البناء أو مستلزمات السيارات أو بعض السلع الغذائية، مؤكدًا أن الدولة تمتلك أجهزة رقابية متعددة، مثل الرقابة الصناعية، والرقابة على الأسواق، والرقابة على الموانئ والمنافذ الجمركية، لكنها تحتاج إلى مزيد من التفعيل والتنسيق، ون نشر الوعي والثقافة الاستهلاكية يمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة الظاهرة، مؤكدًا أن الاقتصاد غير الرسمي لا يؤثر فقط على موارد الدولة، بل يضر بالإنتاجية، ويقضي على مبدأ المنافسة العادلة، ويهدد مستقبل الصناعة الوطنية.

الدكتور كمال الدسوقي - عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات
الدكتور كمال الدسوقي - عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات

تداول المنتجات المقلدة

وشدد عضو اتحاد الصناعات، على أن الحل لا يكمن في إغلاق هذه الأنشطة بشكل مفاجئ، نظرًا لاعتماد آلاف الأسر عليها، وإنما في دمجها تدريجيًا داخل الاقتصاد الرسمي، موضحًا أن الدولة اتخذت خطوات مهمة في هذا الاتجاه من خلال قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة رقم 152 لسنة 2020، وتقديم حوافز ضريبية وتمويلية، ومنح فترات إنذار لتوفيق الأوضاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء