صحفي سوداني: الحكم على "المعلم إدريس" نزل بردا وسلاما على السودانيين|فيديو
عبر الكاتب الصحفي السوداني، إسماعيل شريف، عن ترحيب الشعب السوداني عامة وسكان إقليم دارفور خاصة بالحكم الصادر من محكمة كوستي بالسجن لمدة عشرين عامًا بحق المعلم آدم إدريس آدم، الذي يعمل بالمدارس الثانوية بمحلية أمبدة في أم درمان، وذلك بعد فترة اعتقال استمرت قرابة عشرة أشهر بسجن كوستي، وتعاونه مع قيادات الدعم السريع، معتبرًا إياه “نزل بردًا وسلامًا على الشعب السوداني”.
وأكد الصحفي السوداني خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، أن ما يحدث في الفاشر كان بمثابة "فرصة نافعة" مكنت العالم من الاطلاع على الجرائم المروعة التي تهز الضمير الإنساني، مشيرًا إلى أن الالتفات الدولي الأخير، والذي تجلى في تصريحات الولايات المتحدة، ومحادثات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الضيف الأمريكي، وموقف المجموعة الرباعية، وحديث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يؤكد أن أحداث الفاشر "لفتت نظر العالم إلى ما يجري في السودان".
تقصي الحقائق بالسودان
وشدد على ضرورة توجه بعثات لتقصي الحقائق وجمع المعلومات والأدلة، رغم المحاولات المستمرة لإخفائها. وأبدى ثقته في قدرات الأمم المتحدة على التحقيق، مؤكدًا أن "العدالة ينبغي أن تكون هي الأساس"، وفيما يتعلق بأبرز الأدلة التي يمكن أن تعتمد عليها المحكمة الجنائية الدولية، أوضح شريف أن هناك عدة مسارات: شهادات الشهود الموثقة، التصوير بالأقمار الصناعية، بعثات التحقيق الميدانية للوصول إلى المناطق المتضررة ومعاينة المقابر الجماعية، توثيقات الجناة أنفسهم، مستشهدًا بـ "أبو لولو" وبثه لمقاطع فيديو تؤكد ارتكابه لجرائم أمام الملأ.
وعن الحراك الغربي وتأثير العقوبات، لفت إلى أن الغرب درج على اتخاذ سلاح العقوبات كوسيلة للضغط، مُرحبًا بالعقوبات البريطانية الأخيرة على عبد الرحيم دقلو، مؤكدا أن "الرباعية تظل هي المخرج الآمن من هذه الأزمة"، مشيرًا إلى إجماع دول المجموعة (جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات، والمملكة العربية السعودية) على ضرورة إجراء حوار لوقف نزيف الدم.
وقف الصراع
واختتم حديثه بالتشديد على العمل الجاد على وقف الصراع، واصفًا الوضع بأنه "كرة من الشر تتحرك"، حيث يتزايد القتل والتنكيل والانتهاكات يوميًا، بالإضافة إلى القيام بكل الأعمال الإنسانية وإغاثة المتضررين لمواجهة المجاعة التي تلقي بظلالها على المجتمع السوداني، وعدم إفلات أي شخص من التحقيق والمحاكمة، مهما كان وضعه أو رتبته، بسبب الجرائم الإنسانية المروعة التي يشعر الجميع بالأسى والأسف تجاهها.
يذكر أنه أصدرت محكمة كوستي حكمًا بالسجن لمدة عشرين عامًا بحق المعلم آدم إدريس آدم، الذي يعمل بالمدارس الثانوية بمحلية أمبدة في أم درمان، وذلك بعد فترة اعتقال استمرت قرابة عشرة أشهر بسجن كوستي، وجاء الحكم على خلفية اتهامه بالتعاون مع قوات الدعم السريع أثناء دخولها مدينة سنجة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط التعليمية.