النائب أشرف أمين: حصار تجار العملة ضرورة لمواجهة السوق السوداء
أشاد النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بالجهود الكبيرة التي تبذلها أجهزة وزارة الداخلية، في مواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة على أسعار العملات، عبر إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفي، وهي الممارسات التي تترك آثارًا خطيرة على الاقتصاد القومي.
وقال في بيان صادر اليوم، إن ما كشفته الأجهزة الأمنية مؤخرًا من وحدات تمويه متطورة كانت تستخدمها الشبكات الإجرامية في إخفاء العملات، مثل حقائب ببطانات مزدوجة وأجهزة إلكترونية دقيقة مُعدة خصيصًا لإخفاء النقد، إلى جانب تتبع شبكات السوق السوداء التي تعتمد على سماسرة وعناصر وسيطة تعمل بنظام "التحويش" لتهريب العملات خارج القنوات الرسمية، يمثل نجاحًا أمنيًا كبيرًا ويدل على تطور الأداء الشرطي في مواجهة هذه الجرائم المنظمة.
ضبط المتعاملين في السوق السوداء
وأكد النائب على أن جهود وزارة الداخلية لم تعد تقتصر على ضبط المتعاملين في السوق السوداء، بل امتدت لكشف الهياكل الإجرامية وطرق تمويهها واعتمادها على التكنولوجيا الحديثة، وهو ما يعزز قدرة الدولة على حماية الاقتصاد الوطني ومنع المضاربة التي تلحق أذى مباشرًا بالمواطنين وبسعر الصرف.
وطرح 6 مطالب عاجلة للحكومة لتعزيز هذه الجهود الناجحة وضمان القضاء على هذه الجرائم، وهي:
1. تشديد العقوبات القانونية من خلال زيادة العقوبات على جرائم الاتجار بالنقد الأجنبي خارج السوق المصرفي، لتصبح رادعة، وتناسب حجم المخاطر الاقتصادية الناتجة عنها.
2. دعم وزارة الداخلية بأحدث التقنيات، من خلال توفير أجهزة كشف متقدمة ووحدات رقابة وتحليل مالي تساعد في تتبع حركة الأموال وعمليات الإخفاء والتمويه.
3. إنشاء وحدة مشتركة بين الداخلية والبنك المركزي لرصد تحركات السوق السوداء في الوقت الفعلي، وضبط شبكات التحويش قبل انتقال الأموال إلى الخارج.
4. تعزيز الحملات التوعوية للمواطنين لتوضيح مخاطر التعامل خارج الإطار المصرفي، وتأكيد أن المضاربة تضر بالاقتصاد وسعر العملة وتنعكس سلبًا على المواطنين أنفسهم.
5. تشديد الرقابة على شركات الصرافة ومراجعة تراخيصها ونظم عملها بشكل دوري لضمان عدم تسرب أي تعاملات غير مشروعة عبرها.
6. الإسراع في إصدار منظومة وطنية شاملة للمعاملات المالية الإلكترونية لتشجيع المواطنين على التحويلات الرسمية لغلق الباب أمام السماسرة والتجار غير الشرعيين، مؤكداً أن ما حققته وزارة الداخلية خلال الفترة الأخيرة من ضبط شبكات الاتجار في العملة، وكشف طرق تمويه معقدة وأدوات سرية لإخفاء النقد الأجنبي، يؤكد أن الدولة تخوض معركة اقتصادية وأمنية حقيقية لحماية استقرار أسعار الصرف والحفاظ على قوة الاقتصاد الوطني.
وقال النائب، إن المعركة ضد السوق السوداء وتجار العملة الصعبة ليست معركة يوم أو حملة أمنية عابرة، بل ملف استراتيجي يحدد قدرة الدولة على حماية مواردها ومنع استنزافها عبر تهريب العملة والمتاجرة بها بطرق غير مشروعة.



