رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد بيومي: «البِشعة» طقس يزيّف العدالة ويشرعن العنف

البشعة
البشعة

أكد الدكتور أحمد بيومي، إخصائي الصحة النفسية، أن «البشعة» لا يمكن اعتبارها وسيلة لإثبات الحقيقة بأي حال، واصفًا إياها بأنها ممارسة غير إنسانية لا تحترم العقل أو الجسد، ولا تستند إلى الشرع أو العلم.

وأوضح بيومي لـ«إيجبتكِ»، أن لهذه الممارسة آثارًا نفسية ومجتمعية بالغة الخطورة، إذ تعزز منطق الخوف بدلًا من الثقة في القانون، ليصبح الصمت أو تحمّل الألم بديلًا عن قول الحقيقة، ما يؤدي إلى تشويه مفهوم العدالة وتحويل جسد الإنسان إلى أداة «حكم» بدلًا من الدليل والبرهان.

تشويه العدالة وتهميش الضعفاء

وأشار إلى أن «البشعة» تسهم في تقويض الثقة بالمؤسسات القضائية، وتمنح سلطة مفرطة للعُرف ومن يتحكم فيه، في مقابل تهميش صوت الضحية أو الطرف الأضعف، فضلًا عن وصم أبرياء لا ذنب لهم.

وأضاف بيومي، أن من أخطر الآثار النفسية لهذا الطقس تطبيع الإيذاء الجسدي بوصفه وسيلة لتحقيق العدل، وهو ما يفتح الباب أمام أشكال متعددة من العنف الرمزي والجسدي داخل العلاقات الاجتماعية، ويجعل القسوة أمرًا مقبولًا تحت ستار العدالة.

وشدد إخصائي الصحة النفسية على أنه لا يوجد أي تفسير علمي موثوق يفسر احتراق لسان شخص وبقاء آخر سالمًا، موضحًا أن الاعتقاد السائد لدى ممارسي «البشعة» يقوم على تصور خاطئ، بأن الكذب يولّد توترًا نفسيًا يؤدي إلى جفاف اللسان ومن ثم احتراقه، بينما يكون لسان الصادق رطبًا فيحميه من الأذى.

استجابات بيولوجية لا علاقة لها بالذنب

وبيّن بيومي أن هذا الاعتقاد غير صحيح علميًا، لأن ما يحدث لا يتجاوز كونه استجابة بيولوجية فردية مرتبطة بالخوف والقلق والتوتر النفسي، وليس لها أي صلة بالذنب أو البراءة.

وأكد إخصائي الصحة النفسية، على ضرورة تكثيف التوعية بخطورة هذه العادات الجاهلية، والاحتكام الحصري إلى القانون بوصفه الضامن الحقيقي للحقوق والكرامة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء