مأساة "حبة الغلة".. وفاة سيدة مسنة داخل منزلها في الغربية
خيم الحزن على قرية شبراملس التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، عقب وفاة سيدة مسنة في الستينات من عمرها، في واقعة مأساوية شهدتها القرية خلال الساعات الماضية، وأثارت حالة من الصدمة والأسى بين الأهالي.
إخطار أمني وتحرك فوري
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية، إخطارًا من مأمور مركز شرطة زفتى، يفيد بورود بلاغ من أهالي القرية بوفاة سيدة تُدعى شوقية . ي . دنيا داخل منزلها، في ظروف غامضة في البداية، ما استدعى تحركًا أمنيًا عاجلًا لكشف ملابسات الواقعة.
وعلى الفور، انتقلت قوة من مباحث مركز زفتى إلى محل البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني محدود، وفحص مسرح الواقعة بدقة، إلى جانب مناظرة الجثمان مبدئيًا للوقوف على أسباب الوفاة.
تفاصيل الواقعة
وكشفت التحريات الأولية، أن السيدة أنهت حياتها عقب تناول مادة سامة تُعرف بين الأهالي بـ«حبة الغلة»، حيث عثرت أسرتها عليها في حالة صحية حرجة داخل المنزل، وعلى الرغم من محاولات إنقاذها السريعة ونقلها لتلقي الإسعافات اللازمة، فإنها فارقت الحياة متأثرة بحالتها.
تم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى المحلة العام، ووُضع تحت تصرف جهات التحقيق المختصة، لحين الانتهاء من الفحوصات الطبية اللازمة، وإعداد التقرير الرسمي لبيان سبب الوفاة بدقة.
وحررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، حيث أمرت بسماع أقوال ذوي المتوفاة وعدد من المحيطين بها، للتأكد من ملابسات الحادث، ونفي وجود أي شبهة جنائية أو تدخل خارجي.
حالة من الحزن والتساؤلات
وسادت حالة من الحزن بين أهالي شبراملس، الذين عبروا عن أسفهم الشديد لرحيل السيدة بهذه الطريقة، مؤكدين أنها كانت تعيش حياة هادئة، ولم تكن محل شكاوى أو خلافات مع أحد، ما جعل الواقعة تترك أثرًا نفسيًا عميقًا داخل القرية.
وأشار بعض الأهالي إلى أن مثل هذه الوقائع تفتح الباب أمام ضرورة الاهتمام بالحالة النفسية لكبار السن، خاصة من يمرون بظروف صحية أو اجتماعية صعبة، دون أن يجدوا من يستمع إليهم أو يساندهم.
تحقيقات مستمرة
ولا تزال النيابة العامة تواصل التحقيق في الواقعة، في انتظار التقارير الطبية النهائية وتحريات المباحث، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب والتصريح بدفن الجثمان وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وتبقى الواقعة، رسالة إنسانية مؤلمة تستدعي مزيدًا من الوعي المجتمعي بأهمية الدعم النفسي والأسري، وضرورة مد يد العون لكل من يعاني في صمت، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤسفة.