رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح فوزي: لا إلغاء لانتخابات النواب.. الدستور واضح

صلاح فوزي
صلاح فوزي

علق الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، على ما تردد من شائعات بشأن إلغاء الانتخابات البرلمانية 2025 وتعطيل الحياة النيابية لمدة عام، على خلفية ما أثير حول وجود بعض الخروقات خلال العملية الانتخابية.
 

وأكد "فوزي" في تصريحات تليفزيونية، أنه لا يوجد أي عوار قانوني شاب الانتخابات، مشددًا على أن الحديث عن إلغائها أو تأجيلها يفتقر إلى أي سند دستوري.
 

الدستور لا يتضن أي مادة تجيز إلغاء الانتخابات

 

وأوضح أستاذ القانون الدستوري، أن الدستور المصري لا يتضمن بين نصوصه أي مادة تجيز إلغاء الانتخابات، معتبرًا أن تداول مثل هذه الطروحات يمثل انتهاكًا صريحًا لأحكام الدستور.
 

وأشار إلى أن الدستور نص بوضوح على إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، دون الإشارة إلى إمكانية إلغائها، لافتًا إلى أنه حتى في حال انتهاء مدة المجلس بعد شهر يناير المقبل، دون اكتمال تشكيل مجلس جديد، فلا توجد أي إشكالية دستورية، إذ يجيز الدستور لرئيس الجمهورية إصدار قرارات لها قوة القانون، على أن تُعرض على مجلس النواب فور تشكيله.
 

قضية المال السياسي

وفيما يتعلق بقضية المال السياسي، أعرب عن رفضه استغلال هذا الملف بشكل مبالغ فيه أو توظيفه سياسيًا، مؤكدًا أن المفهوم يُساء فهمه في كثير من الأحيان. 
 

وأوضح أنه في أعقاب ثورة 30 يونيو كانت الدولة تقدم دعمًا للأحزاب السياسية، إلا أن هذا النظام جرى إلغاؤه لاحقًا، مشيرًا إلى ضرورة التفرقة بين الدعم السياسي السابق وقضية شراء الأصوات التي يُجرّمها القانون.
 

وتابع أن العملية الانتخابية شهدت حشدًا حقيقيًا ومشاركة فعلية من الناخبين، معبرًا عن ثقته في سلامة الإجراءات المتبعة ونزاهة العملية برمتها.
 

وشدد على أن تعطيل الحياة النيابية لمدة عام كامل لا يستند إلى أي أساس قانوني، ويُعد انتهاكًا واضحًا لأحكام الدستور، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو التفسيرات الخاطئة للنصوص الدستورية.
 

الهيئة الوطنية أدت دورها كاملًا
 

وقال، إن المشهد الانتخابي الذي شهدته البلاد يُعد مشهدًا بالغ الأهمية، مؤكدًا أن دلالة ذلك تكمن في قيام الهيئة الوطنية للانتخابات بدورها كاملًا وفقًا لما أوكله لها القانون.
 

وأوضح، أن وجود بعض التظلمات والطعون أمر طبيعي في أي عملية انتخابية، لافتا إلى أنه لا يوجد تصرف إداري إلا وقامت الهيئة الوطنية للانتخابات بالتعامل معه في إطار اختصاصها.
 

وأكد أن دور الهيئة إداري في الأساس وليس قضائيًا، وأن ما يصدر عنها من قرارات يُعد قرارات إدارية بامتياز، ويكون الطعن عليها أمام القضاء الإداري ممثلًا في المحكمة الإدارية العليا.
 

وأضاف أن الطعون تُعد حقًا دستوريًا أصيلًا، لافتًا إلى أن النظر في بعض الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، سواء أثناء الفرز أو الدعاية الانتخابية أو ما يتعلق بممارسة المال الانتخابي، أمر تم تناوله ومناقشته بشكل واضح.
 

إلغاء النتائج في عدد من الدوائر

 

ولفت إلى أنه جرى إلغاء النتائج في عدد من الدوائر بسبب تلك الخروقات، موضحًا أن الهيئة ألغت النتائج في 19 دائرة، بينما قضت المحكمة بإلغاء النتائج في 30 دائرة، وهو ما يعكس وجود آليات قانونية فاعلة للتعامل مع أي مخالفات.
 

وختم حديثه مؤكدًا أنه لا توجد أي دائرة أُلغيت بشكل نهائي، وإنما جرى إحالة الطعون المتعلقة بها إلى محكمة النقض للفصل فيها وفقًا لأحكام القانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء