أمطار «البهو العظيم».. المتحف الكبير: الفراغ المفتوح مدروس هندسيا
حسم الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الجدل المثار على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صور ومقاطع فيديو تظهر سقوط مياه الأمطار داخل البهو العظيم بالمتحف، نافيًا بشكل قاطع وجود أي أخطاء في التصميم أو الإنشاء، ومؤكدًا أن ما حدث هو جزء طبيعي من التصميم المعماري للمبنى.
مياه الأمطار داخل البهو العظيم بالمتحف
وأوضح غنيم، أن التصميم المعماري لمنطقة البهو العظيم يعتمد على فكرة الفراغ المفتوح من الأعلى، حيث توجد شبكة تسمح بدخول التهوية والإضاءة الطبيعية، وبالتالي فإن سقوط الأمطار في هذه المنطقة المحددة هو أمر متوقع ومدروس هندسيًا، مشبهًا الأمر بالوقوف في ساحة خارجية مفتوحة، وفقا لتصريحات له اليوم.
وأشار الرئيس التنفيذي للمتحف، إلى أن هذا التصميم الفريد هو نتاج مسابقة عالمية وتصميم لمكتب استشاري دولي، خضع لمراجعات دقيقة من خبراء عالميين، ولم يتم تنفيذه بشكل عشوائي أو باجتهاد فردي، مؤكدًا عدم وجود أي تقصير هندسي أو عيوب في العزل كما روج البعض.
غنيم يطمئن المصريين
وطمأن غنيم الجمهور على سلامة القطع الأثرية المعروضة في البهو، موضحًا أن المنطقة التي تسقط فيها الأمطار تحتوي فقط على تمثال رمسيس الثاني وتمثال آخر، وكلاهما مصنوع من الجرانيت ومصمم لتحمل الظروف الجوية المختلفة، مذكرًا بأن تمثال رمسيس ظل صامدًا في ميدان رمسيس لعقود طويلة تحت الأمطار والشمس دون تأثر.
وعن كيفية التعامل مع مياه الأمطار، أكد غنيم أن البهو مصمم بشبكة تصريف مياه بالوعات مخصصة لهذا الغرض، وأن التعامل مع كميات الأمطار يتم من خلال التدخل البشري الطبيعي كسح المياه لتوجيهها إلى المصارف، وهو الإجراء المتبع والمتوقع في ظل هذا التصميم.
وشهد قطاع السياحة في مصر انتعاشًا ملحوظًا منذ الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025، حيث تحوّل إلى عنصر جذب رئيسي لسياح المنتجعات الشاطئية في شرم الشيخ والغردقة ومدن البحر الأحمر، ما أسهم في زيادة رحلات اليوم الواحد إلى القاهرة والجيزة بنسبة تصل إلى 35% بحسب بيانات غرفة شركات السياحة.
وأكد محمد فاروق عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة لـ"إيجبتك"، أن المتحف المصري الكبير أصبح محطة أساسية في برامج الرحلات اليومية، إذ يقبل السائحون على زيارة المتحف ثم العودة في اليوم نفسه إلى المنتجعات الساحلية لاستكمال عطلتهم، في نموذج ناجح للربط بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية.
ووفقًا لفاروق، أسهم افتتاح المتحف في رفع معدلات تشغيل رحلات اليوم الواحد، مع إدراج المتحف ضمن البرامج السياحية بدلاً من الأقصر في بعض الحالات، وهو ما يعكس تنوع المنتج السياحي وقدرته على تلبية اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين.

