لم تنج خيامهم من الحرب ولا من السيول.. المصريون في غزة بين كارثتين| خاص
عندما تذكر كلمة نازح أو لاجئ في مصر، يتبادر إلي ذهن المصريين الأشقاء السودانيين أو الأخوة السوريين الذين تمتلأ بهم الأحياء والمدن المصرية.. لكن ربما ما لا يعرفه الكثير من المصريين أن هناك المئات من أبناء مصر يمكن وصفهم النازحين أو المشردين أو اللاجئين أنهم المصريين العالقين في غزة، فهم ضحايا حربا لم يخوضوها، وجريمة لم يرتكبوها، يعيشون تحت احتلال بغيض وهم أبناء وطن حرره أبنائه من عشرات السنين.. يواجهون عدو بغيض محتل لا يرحم طفلا ولا شيخا ولا امرأة.
معاناة المصريين في غزة
مئات العائلات المصرية الذين قرروا البقاء في غزة في فترة ما يواجهون الآن الموت والجوع في غزة، عايشوا سنوات الحرب التي دمرت بيوتهم وقتل العشرات منهم والأن يواجهون عدوا ربما أكثر شراسة من الاحتلال أنه الشتاء الذى لا تعرف برودته معني الهدنة ولا تعترف أمطاره باتفاقية جنيف.
المصريين في غزة الذين يصل عددهم وفق بعض المصادر لأكثر من ألفين شخص بين أطفال ونساء ورجال يواجهون الموت مشردين في شوارع القطاع بعد أن دمرت السيول الخيام الممزقة التي لم تكن تأويهم من برد ولا تحميهم من مطر ولا تنقذهم من قصف يستغيثون من أجل إعادتهم لحضن الوطن.
"إيجبتك" ترصد في هذا التقرير معاناة المصريين العالقين في غزة وتنقل مأساتهم دون تدخل فالواقع لا يحتاج والمشاهد أصدق من أن تعبر عنها كلمات .
عائلة بسام تستغيث للعودة لمصر
"بسام ابراهيم موسى ابو سبلة" إبن عزبة الصفيح بمركز أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية كما تؤكد بطاقة الرقم القومي والوثائق المصرية التي يحملها يقول لـ "إيجبتك" نحن المصريين في غزة قد عانينا وواجهنا كل أثار الحرب على غزة ، فبيوتنا قد تدمرت وخيمنا غرقن في الشتاء والوضع صعب ومأساوي.
وتابع " نزحنا من رفح الى مواصي خان يونس ، والأن نعيش بخيام ولم يرحمنا فصل الشتاء.
وكشف أبو سبلة أن كما ما يطلبه هو إجلائه وعائلته من غزة إلى مصر معربا عن ثقته الكاملة في الرئيس السيسي وقيادته الحكيمة لمصر في الداخل والخارج وعمله الدؤوب في المحافظة على كرامة المصريين وان يحيوا حياة كريمة باذن الله رب العالمين.
مهندس محمود .. معاناة منوفي في شوارع غزة
محمود جلال أو محمود المصري كما يناديه سكان غزة مواطن مصري من أشمون بمحافظة المنوفية يعيش مشردا في دير البلح بقطاع غزة كل أمله أن يعود لمصر.
يقول جلال لـ "إيجبتك" أنا فى غزه من 2012 أعمل مهندس كهرباء في أحد الشركات الخاصة، متزوج وعندى ولدين الكبير عمره 12سنة والصغير 4سنوات وزوجتى حامل.
وتابع " أعيش في الشارع مع عائلتي بعد أن غرقت الخيمة التي تأوينا في المنخفض الجوي الذى شهده القطاع خلال الساعات الماضية"، قائلا: "نزحت من مدينه غزة والأن فى دير البلح منتظر فتح معبر رفح للرجوع إلى مصر".