افتتاح معرض الفنان «جورج بهجوري» بجاليري بيكاسو أيست
افتتح مساء اليوم السبت، معرض للفنان التشكيلي جورج بهجوري، "بهجوري ومختارات فنية"، بجاليري بيكاسو أيست، وسط حضور كبير من الفنانيين التشكليين في مصر.
وخلال الافتتاح؛ قال إن الفن يقوم في جوهره على المثابرة، موجها نصيحة للشباب بضرورة الصبر والاجتهاد في رحلتهم الفنية، واستعاد بهجوري بعضًا من ذكرياته وحكاياته مع عمالقة الطرب، وعلى رأسهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، كما تحدث عن أعماله الفنية التي تناولت شخصية الزعيم جمال عبد الناصر.
وأشار إلى أن رصيده الفني يضم أكثر من 300 لوحة لأم كلثوم، مؤكدًا أنه لا يزال يكن لها حبًا خاصًا، كما تطرق إلى تجربته المهنية وعمله في مجلة روز اليوسف، التي شكلت محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وكشف بهجوري عن موقف طريف جمعه بأم كلثوم، موضحًا أنها غضبت منه في إحدى المرات بسبب رسمه لها بأسلوب الكاريكاتير، إذ شعرت أنه يسخر منها، خاصة وأن هذا الرسم تم في حضور فرقتها الموسيقية، وهو ما آثار انزعاجها في ذلك الوقت.
وأضاف أنه يحب إطلاق لقب "بيكاسو الشرق" عليه، معتبرًا اللقب تعبيرا عن تقدير تجربته الفنية ومسيرته الطويلة في عالم الفن التشكيلي.
وقال رضا بيكاسو، صاحب جاليري بيكاسو، إن الاحتفال يأتي تزامنا مع عيد ميلاد الفنان جورج بهجوري، من خلال تقديم مجموعة مختارة من أعماله التي تعكس تنوع تقنياته الفنية ومراحله المختلفة، سواء خلال تجربته في فرنسا أو في مصر.
وأوضح رضا بيكاسو، أن الأعمال المعروضة تحمل أبعادًا فلسفية عميقة، وتتناول موضوعات مثل عجلة الحياة، والسيدة مريم والمسيح، إلى جانب لوحات النيل، وملامح الحياة في الأقصر، بما تحمله من تفاصيل البيئة المحلية والريفية، فضلًا عن مشاهد الحياة الشعبية اليومية.
وأضاف رضا بيكاسو، أنه تم عرض أعمال خاصة بـ عبد الحليم حافظ والفرق الموسيقية، إلى جانب لوحات الديك التي تعد من العلامات المميزة في تجربة بهجوري الفنية، فضلًا عن مجموعة من البورتريهات، وعمله الشهير "السجادة”.
ومن جانبه، قال اشرف رضا، أستاذ الفنون ورئيس مجمع الفنون والثقافة، إن للفنان جورج بهجوري قدم مشوارًا فنيًا طويلًا وممتدًا، سواء خلال إقامته في القاهرة أو باريس، مشيرًا إلى أنه بعد عودته إلى مصر انتقل من كونه رسام كاريكاتير إلى فنان شامل يشارك في مختلف الفعاليات الفنية ويقيم معرضين فرديين سنويًا.
وأوضح أشرف رضا، أن بهجوري عاش لفنه، وامتلك مدرسته الفنية الخاصة التي يعمل من خلالها، مؤكدًا أنه لا يوجد فنان آخر يشبه جورج بهجوري، فهو حالة فنية متفردة لا تتكرر.
وأضاف اشرف رضا، أن بهجوري فنان ورسام وصحفي وكاريكاتير، نشأ في بيئة المجلات والصحف القديمة، مثل صباح الخير وروز اليوسف، وينتمي إلى الجيل الثاني بعد الرواد العظام، حيث دمج الكاريكاتير بالتصوير الزيتي، وحول الرسوم الكاريكاتيرية إلى لوحات تشكيلية ذات قيمة جمالية عالية.
وتابع أن جورج بهجوري يقدم موروثات بصرية وإنسانية مهمة في عصر التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث يعيد من خلال أعماله استدعاء ذكريات الماضي والأحياء الشعبية الجميلة، ويجسد شخصية الإنسان المصري كما نراها في الشارع والحياة اليومية.