البناء الأخضر.. كيف يحقق التوفير ويعزز الاستدامة في المشاريع الجديدة
أوضح المهندس محمد كامل، مؤسس مبادرة "مهندسون من أجل مصر المستدامة"، أن القرار الأخير بشأن البناء الأخضر يشكل خطوة استراتيجية تعكس التوجه الوطني نحو الاستدامة في البناء والعمران.
وأكد كامل في تصريحات صحفية، أن الدولة لا تكتفي بالترويج لمفهوم الاستدامة، بل أطلقت إجراءات عملية تشمل حوافز واشتراطات جديدة، مع اعتماد مدن كاملة كمدن خضراء رسميًا بدءًا من عام 2026.
المشروعات الجديدة
وأشار إلى أن المشروعات الجديدة أو التي لم تتجاوز نسب تنفيذها 20%، وكذلك المشروعات الكبيرة التي تتعدى مساحتها 50 فدانًا، ستخضع للمعايير الجديدة منذ البداية.
الهرم الأخضر
وشدد على أن التصميم المعماري للمشروعات الخضراء يجب أن يتوافق مع شهادات "الهرم الأخضر" بمراحلها الثلاث (أولية، برونزية، فضية)، لضمان تقليل استهلاك الطاقة من خلال الاستفادة من الإضاءة الطبيعية، واستخدام التكييف والكهرباء بكفاءة أعلى، بالإضافة إلى اختيار خامات صديقة للبيئة وعازلة للحرارة، ما يقلل استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 22%.
وتابع كامل إلى أهمية نظم إدارة المياه المتكاملة، التي تشمل أدوات صحية موفرة، نظم ري حديثة، وتجميع مياه الأمطار، لتوفير نحو 12% من استهلاك المياه.
تكلفة البناء الأخضر
أوضح المهندس كامل، تكلفة البناء الأخضر قد تزيد بنسبة 5 إلى 10% مقارنة بالبناء التقليدي، إلا أن التوفير على المدى الطويل يصل إلى 25–30% في الكهرباء والمياه والصيانة، ما يعوض التكلفة الأولية ويجعل الاستثمار في المشاريع المستدامة مجديًا.
زيادة في سعر
وأضاف أن أي زيادة في سعر المتر تبرر بتحقيق جودة حياة أعلى، وكفاءة تشغيل أفضل، وراحة أكبر للسكان، إلى جانب الحوافز الحكومية التي تقلل العبء على المطور، ما يجعل السعر النهائي متوازنًا.
وأكد كامل أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للبناء والعمران الأخضر، لتعزيز الاستدامة في جميع المشروعات الجديدة وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.