الاحتلال يصعّد استهداف قيادات «حماس»|تقرير
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، تنفيذ سياسة الاغتيالات الممنهجة بحق قيادات بارزة في حركة ، في إطار استراتيجية عسكرية تهدف إلى إضعاف البنية القيادية والتنظيمية للحركة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي. وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في عمليات الاستهداف الجوي المباشر، التي طالت شخصيات وُصفت إسرائيليًا بأنها “مفصلية”، وسط إدانات فلسطينية وتحذيرات من تداعيات خطيرة على مسار الحرب والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
استراتيجية الاغتيال.. ضرب الرأس بدل المواجهة المفتوحة
اعتمد الاحتلال على الضربات الجوية الدقيقة، مستهدفًا منازل ومواقع يُعتقد بتواجد قيادات حماس فيها، مستندًا إلى معلومات استخباراتية مكثفة. ويرى مراقبون أن هذه السياسة تسعى إلى تحقيق نصر معنوي وإعلامي، في ظل عجز الاحتلال عن حسم المعركة ميدانيًا بشكل كامل داخل القطاع، رغم الكلفة الإنسانية الكبيرة التي يتحملها المدنيون.

أبرز قيادات حماس التي أعلن الاحتلال اغتيالها
خلال الفترة الماضية، أعلن جيش الاحتلال عن اغتيال عدد من القيادات البارزة، من بينهم:
قيادات ميدانية في كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، تولوا مهام التخطيط والإشراف على العمليات.
مسؤولون في الأجهزة الأمنية والإدارية التابعة لحكومة غزة.
شخصيات سياسية وإعلامية وُصفت بأنها تلعب دورًا مؤثرًا في إدارة المشهد الداخلي للحركة.
وفي المقابل، أكدت حماس في أكثر من بيان أن سياسة الاغتيالات لن تنجح في كسر إرادة المقاومة، معتبرة أن استهداف القيادات لن يغيّر من معادلة الصراع.
آخر تطور: اغتيال جديد اليوم
وفي آخر تطور ميداني اليوم، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ غارة جوية جديدة استهدفت قياديًا في حركة حماس داخل قطاع غزة يدعى رائد سعد ، في استمرار مباشر لسلسلة الاغتيالات. وأفادت مصادر فلسطينية بسقوط عدد من الضحايا جراء القصف، فيما لم تصدر الحركة حتى الآن بيانًا رسميًا يؤكد أو ينفي تفاصيل الاغتيال أو هوية المستهدف، وسط حالة ترقب لتداعيات العملية على الأرض.
ردود الفعل الفلسطينية والدولية
قوبلت عمليات الاغتيال بإدانات فلسطينية واسعة، واعتُبرت جرائم تصعيدية تهدف إلى توسيع رقعة الحرب. كما حذرت منظمات حقوقية دولية من أن هذه الضربات، التي تُنفذ في مناطق مأهولة بالسكان، تؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية في غزة.
تؤكد عملية الاغتيال الأخيرة، التي وقعت اليوم، أن سياسة الاحتلال في استهداف قيادات حماس لا تزال في صدارة المشهد العسكري، رغم ما تثيره من جدل واسع حول جدواها العسكرية وكلفتها الإنسانية. وبينما يواصل الاحتلال رهانه على تصفية القيادات، ترى الفصائل الفلسطينية أن هذه السياسة لن تُنهي الصراع، بل ستُعمّق دائرة العنف وتُبقي المنطقة على حافة انفجار مفتوح.