التمويل العقاري المشترك.. كيف يدعم مشتري الوحدات في مصر؟
في ظل الارتفاع المستمر لـ أسعار العقارات في مصر، يستعد الاتحاد المصري للتمويل العقاري لتقديم مقترح رسمي للهيئة العامة للرقابة المالية يسمح بالقروض المشتركة للعميل الواحد، سواء للأفراد أو الشركات، وتهدف هذه الخطوة إلى توفير أدوات تمويلية أكثر مرونة للشركات، وتوزيع المخاطر على جهات متعددة، بما يتيح تنفيذ مشروعات سكنية وتجارية بكفاءة أعلى وتحفيز نشاط القطاع العقاري.
مرونة أكبر للشركات
تتيح الآلية الجديدة للشركات القدرة على التعامل مع طفرات الأسعار في السوق، وتخفيف العبء عن أي شركة تمويل بمفردها، ما يسهم في تقليل المخاطر وتحقيق استقرار أكبر في المعاملات العقارية.
قيود التمويل العقاري
ويشير أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة اتحاد شركات التمويل العقاري، إلى أن القانون المصري لا يسمح للشركات بمنح أي عميل تمويلا يتجاوز 15% من رأس مالها، ما يجعل التمويل المشترك ضرورة عند شراء وحدات عالية التكلفة، لضمان الالتزام بالحدود القانونية وإتمام الصفقة.
يؤكد عبد الحميد في تصريحاته لـ «إيجبتك»، أن التمويل المشترك يعد حلاً لمواجهة ارتفاع أسعار الوحدات الإدارية والتجارية، التي لا تتناسب مع رأس مال معظم شركات التمويل العاملة في السوق، ويعمل على تمكين الأفراد والشركات من شراء العقارات عبر تقسيط قيمتها على فترات طويلة مقابل رهن العقار محل التمويل كضمان.
فوائد التمويل المشترك
ويشير رئيس الاتحاد إلى أن القروض المشتركة ستوسع القدرات التمويلية للشركات، وتحسن هيكل المخاطر في القطاع، وتمكن المطورين من الحصول على سيولة مباشرة لتسريع تنفيذ المشاريع وضخ استثمارات جديدة، بما يعزز النشاط العقاري ويلبي الطلب المتزايد في السوق.
نمو التمويل العقاري
على صعيد السوق، ارتفعت قيمة التمويلات العقارية الممنوحة من شركات التمويل بنسبة 65.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري لتصل إلى 29.4 مليار جنيه، ما يعكس زيادة الطلب على التمويل العقاري، وفي المقابل سجل نشاط إعادة التمويل تراجعا بنسبة 10.8% إلى 2.933 مليار جنيه بنهاية سبتمبر، ما يؤكد الحاجة لآليات تمويل أكثر مرونة.
أسعار العقارات في مصر
قدر مطورون أن أسعار الوحدات العقارية سترتفع سنويا بنسبة تتراوح بين 10% و12% نتيجة ارتفاع تكاليف البناء، حيث يبلغ متوسط أسعار الشقق المطروحة نحو 70 إلى 80 ألف جنيه للمتر، بينما تبدأ أسعار الشقق من 3.5 مليون جنيه والفيلات من 20 مليون جنيه، ويعتمد المطورون على خطط دفع طويلة الأجل تصل إلى 14 عاما لجذب المستثمرين، في ظل فجوة واضحة بين العرض والطلب تقدر بآلاف الوحدات.