رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب أمريكي: تصاعد الضربات في أوكرانيا يعقد المشهد|فيديو

بيتر روف
بيتر روف

قال بيتر روف، الكاتب بمجلة «نيوزويك» الأمريكية، إن التصعيد العسكري المتسارع في أوكرانيا خلال الساعات والأيام الأخيرة يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني، ويضع الغرب أمام اختبارات صعبة تتعلق بكيفية إدارة الأزمة دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع. 

وأشار روف، إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين ينظرون إلى التطورات الميدانية باعتبارها خطرًا مباشرًا يستدعي القلق والمتابعة الحثيثة، إلا أن الخلاف لا يزال قائمًا حول أفضل السبل للتعامل مع هذا التهديد، في ظل تباين الرؤى داخل الدوائر السياسية الغربية بشأن حدود الدعم وأدوات الضغط المتاحة.

الضربات المتصاعدة تعكس مأزقًا استراتيجيًا

وأضاف الكاتب الأمريكي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضربات المتزايدة تكشف عن مأزق استراتيجي حقيقي، يتمثل في غياب تصور موحد لدى الغرب لكيفية احتواء التصعيد دون توسيع رقعة الصراع.

وأكد أن المشهد الحالي يُظهر بوضوح أن الأدوات العسكرية وحدها غير كافية لتحقيق أهداف سياسية واضحة، ما يجعل استمرار التصعيد عاملًا ضاغطًا على صناع القرار في واشنطن والعواصم الأوروبية على حد سواء.

توقعات أوروبية غير واقعية من واشنطن

وأشار روف، إلى وجود توقعات غير واقعية لدى بعض الأطراف الأوروبية، تقوم على افتراض أن الولايات المتحدة قد تخوض الحرب بشكل مباشر نيابة عنهم، وهو ما وصفه بأنه تصور بعيد تمامًا عن الواقع السياسي والعسكري الأمريكي.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية لا تنوي الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة مع روسيا، موضحًا أن واشنطن حريصة على تجنب أي سيناريو قد يقود إلى صدام مباشر بين القوى الكبرى، لما يحمله ذلك من مخاطر غير محسوبة على الأمن الدولي.

تباين المواقف داخل المعسكر الغربي

وأوضح الكاتب أن هذا الاختلاف في التوقعات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين يسهم بشكل كبير في تعقيد المشهد، حيث ينعكس على طبيعة القرارات المتخذة، ومستوى التنسيق السياسي والعسكري داخل حلف «الناتو».

وأضاف أن غياب رؤية موحدة يضعف فعالية التحركات الغربية، ويمنح الأطراف الأخرى مساحة أوسع للمناورة، في وقت تتطلب فيه الأزمة درجة أعلى من الانسجام والتفاهم حول الأهداف النهائية ووسائل تحقيقها.

غياب استراتيجية واضحة لكبح التصعيد

وأكد بيتر روف، أن أحد أبرز أوجه القصور في التعاطي الغربي مع الأزمة الأوكرانية يتمثل في غياب استراتيجية واضحة وقابلة للتنفيذ، قادرة على كبح التصعيد العسكري أو فرض مسار سياسي واقعي.

وأشار إلى أن الاكتفاء بردود فعل متفرقة، دون إطار استراتيجي شامل، يؤدي إلى إطالة أمد الصراع، ويحوّل الأزمة إلى حالة من الاستنزاف المستمر على المستويين العسكري والسياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء