أمل الحناوي: تباين حاد بين موسكو وكييف يعرقل جهود السلام|فيديو
أكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن مسار السلام بين روسيا وأوكرانيا يواجه تعثرًا واضحًا، في ظل تباين حاد في مواقف الطرفين حيال القضايا الجوهرية المرتبطة بإنهاء الحرب، وعلى رأسها ملف الأراضي التي سيطرت عليها موسكو منذ اندلاع الصراع.
وأضافت الحناوي، أن الموقف الروسي يتسم بقدر كبير من الصلابة، حيث ترفض موسكو بشكل قاطع أي انسحاب من المناطق التي باتت تحت سيطرتها، معتبرة أن هذه الأراضي أصبحت جزءًا من واقع ميداني وسياسي لا يمكن التراجع عنه في أي تسوية مستقبلية.
كييف تتمسك بالانسحاب الكامل شرطًا للسلام
وخلال تقديمها برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضحت الإعلامية، أن الموقف الأوكراني يقف على النقيض تمامًا من الطرح الروسي، إذ تشدد كييف على أن أي اتفاق سلام حقيقي ومستدام يجب أن يسبقه انسحاب روسي كامل من جميع الأراضي الأوكرانية.
وأكدت أن القيادة الأوكرانية ترى أن القبول بأي تسوية دون هذا الشرط يعني تكريس الأمر الواقع بالقوة، وهو ما تعتبره تهديدًا مباشرًا لسيادتها وأمنها القومي، فضلًا عن كونه سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.
مطالب التعويض وإعادة الإعمار تعمّق الخلاف
وأشارت الحناوي، إلى أن الموقف الأوكراني لا يقتصر فقط على مسألة الانسحاب العسكري، بل يمتد ليشمل مطالب إضافية تتعلق باعتراف ضمني بالمسؤولية عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالبنية التحتية والاقتصاد الأوكراني خلال سنوات الحرب.
وأضافت أن كييف تطالب بتعويضات مالية ومشاركة روسية في جهود إعادة الإعمار، وهو ما ترفضه موسكو حتى الآن رفضًا قاطعًا، معتبرة أن هذه الشروط غير واقعية وتشكل عقبة كبرى أمام أي تقدم تفاوضي.
تباين الشروط يعرقل فرص الاتفاق القريب
وأكدت الإعلامية، أن هذا التباين الحاد في الشروط والمطالب يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سلام قريب أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على استعداد الطرفين لتقديم تنازلات جوهرية.
وأوضحت أن المفاوضات باتت تدور في حلقة مفرغة، حيث يتمسك كل طرف برؤيته الخاصة، ما يؤدي إلى إطالة أمد الصراع واستمرار المعاناة الإنسانية والاقتصادية في المنطقة.
إحباط الوسيط الأمريكي وضغوط الوقت
وأشارت أمل الحناوي، إلى أن الوسيط الأمريكي يقف حاليًا أمام حالة من الإحباط المتزايد، نتيجة العجز عن تحقيق اختراق سريع في هذا الملف المعقد، وهو ما يتناقض مع التصورات السابقة التي روّج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية إنهاء الحرب في وقت قصير.
وأكدت أن الضغوط داخل واشنطن للتوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام تتصاعد، إلا أن تمسك موسكو وكييف بمواقفهما المتشددة يدفع المفاوضات إلى مرحلة شديدة الحساسية، قد تحدد ملامح الصراع خلال الفترة المقبلة.