مجلس الأمن يشيد بجهود مصر لوقف إطلاق النار فى غزة | فيديو
استنكر مجلس الأمن الدولي، بشدة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدًا دعمه الكامل لسيادة قطر وسلامة أراضيها، مشددا على أن هذا الاعتداء يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي والدولي، داعين إلى ضرورة ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى.
تضامن دولي مع قطر
وشدد أعضاء مجلس الأمن، في الجلسة الطارئة التى عقدها المجلس، لمناقشة التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، على تضامنهم الكامل مع قطر في مواجهة هذا الاعتداء، معتبرين أن احترام سيادة الدول أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي،و أي خرق لهذا المبدأ يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، ويجب أن يقابل بموقف حازم من المجتمع الدولي.
وأشار البيان الصادر عقب الجلسة، إن المجلس يعرب عن قلقه البالغ إزاء تداعيات الهجوم على استقرار المنطقة، مشددًا على أهمية منع تكرار مثل هذه الأعمال التي قد تدفع المنطقة إلى دائرة صراع أوسع، الأمر الذى يتطلب ضرورة خفض التصعيد بشكل فوري، مؤكدا أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم من حدة الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة وأن المنطقة لا تحتمل المزيد من العنف، والسبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة يكمن في التمسك بالحلول السياسية والاعتماد على الحوار، داعيين جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن استعادة الاستقرار ويعزز فرص السلام العادل والشامل.
وأشاد أعضاء مجلس الأمن بجهود الوسطاء الإقليميين والدوليين الساعين إلى التهدئة، معربًا عن دعمه الكامل للمساعي الأمريكية والقطرية والمصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق يوقف إطلاق النار، مؤكدا أن هذه الجهود تمثل فرصة حقيقية لإحلال السلام يجب على إسرائيل وحركة حماس اغتنامها بدلاً من الانخراط في جولات جديدة من التصعيد العسكري، حيث رأى أن الحلول العسكرية لم تجلب سوى المزيد من الدمار والمعاناة للمدنيين، بينما يمثل الحل السياسي الطريق الوحيد لضمان مستقبل مستقر للمنطقة بأسرها.
موقف أممي موحد
فيما أعرب أعضاء مجلس الأمن، عن أملهم في أن يسهم هذا الموقف الموحد في إرسال رسالة واضحة برفض الاعتداءات على سيادة الدول، ودعم كل الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية، إذ أن الأمم المتحدة ستواصل متابعة الوضع عن كثب، والعمل مع الأطراف كافة لتفادي أي انزلاق نحو مواجهة أوسع، كما أكد البيان أن المجلس سيبقى على تواصل مستمر مع شركائه الإقليميين والدوليين من أجل ضمان حماية المدنيين والحفاظ على استقرار المنطقة، مع الالتزام بمسؤولياته تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة وضع قطر في قلب الاهتمام الدولي، نظرًا لتداعياته المحتملة على مسار الأزمة في الشرق الأوسط، موضحًا أن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام اختبار حقيقي لقدرته على منع التصعيد وحماية القانون الدولي، داعيًا إلى تضافر الجهود لإنهاء دوامة العنف المتكررة وفتح صفحة جديدة من الحوار والسلام.