رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى ميلاد ماجدة الرومي.. صوت خالد يليق بالوجدان والإنسانية

 الفنانة اللبنانية
الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة اللبنانية الكبيرة ماجدة الرومي، إحدى القامات الفنية البارزة في العالم العربي، التي نقش صوتها الخاص معالم فنية خالدة في تاريخ الغناء، وجعل من اسمها رمزًا للأناقة الفنية، والالتزام الإنساني، والكلمة الراقية التي تخاطب القلب والعقل معًا.

ماجدة الرومي.. طفولتها وبداية مسيرتها الفنية 

ولدت ماجدة في 13 ديسمبر عام 1956 بمدينة كفر شيما اللبنانية، ونشأت في بيئة موسيقية أصيلة، إذ تأثرت بوالدها الموسيقي حليم الرومي، الذي كان له الفضل في اكتشاف ودعم العديد من الأصوات الغنائية العربية، ومنذ بداياتها، بدا واضحًا أن صوتها استثنائي، يحمل القدرة على التعبير العاطفي العميق، ليصبح رصيدًا يضاف إلى كنز الغناء العربي.

بدأت مسيرتها الفنية في أوائل السبعينيات، ولمعت نجوميتها بعد مشاركتها في برنامج «استديو الفن»، حيث أظهرت مقدرة فريدة على المزج بين الطرب الأصيل والموسيقى المعاصرة، فصنعت لنفسها مدرسة فنية خاصة، ارتبطت بالعمق الشعوري والدقة الموسيقية.

أغاني ماجدة الرومي

قدمت ماجدة الرومي عبر مسيرتها الطويلة باقة من الأغاني التي حفرت اسمها في ذاكرة الأمة، من بينها: «كلمات»، «عم يسألوني عليك الناس»، «اعتزلت الغرام»، «كن صديقي»، «بيروت ست الدنيا» و«أنا عم بحلمك»، لتصبح صوتًا يعكس الحب والحنين والإنسانية في أبهى صورها، كما ارتبطت أعمالها بعدد من كبار الشعراء والملحنين، وقدمت أغنيات وطنية صادقة، تناولت فيها معاناة لبنان وأحلامه، لتكون مرآة لوجدان شعبها في أصعب اللحظات.

مواقف انسانية

إلى جانب عطائها الفني، تميزت ماجدة بمواقفها الإنسانية ودعمها للقضايا الاجتماعية والثقافية، مشارِكة في فعاليات خيرية وفنية، لتؤكد أن الفن رسالة وواجب، ليس فقط أداءً وصوتًا، بل أثرًا متواصلًا في وجدان المجتمع.

وعلى الصعيد الفني، قدمت ماجدة عام 1976 تجربتها التمثيلية الوحيدة في فيلم «عودة الابن الضال» تحت إشراف المخرج يوسف شاهين، ورغم نجاحها ونجاح الفيلم، لم تكرر تجربة التمثيل، محافظًة على مسارها الغنائي الذي أصبح الأداة الأسمى لتعبر عن رؤيتها الفنية والإنسانية.

جوائز وإنجازات 

حازت ماجدة الرومي على العديد من الجوائز والتكريمات العربية والدولية، تقديرًا لعطائها الفني ودورها الثقافي والإنساني، محافظة على ثبات مستواها واحترام جمهورها عبر عقود من الزمن.

اليوم، في ذكرى ميلادها، يستحضر الجمهور العربي صوتًا خالدًا، وفنانة لا تعرف التنازل عن قيمها، وماجدة الرومي تبقى رمزًا للأناقة الفنية، والالتزام الإنساني، والكلمة التي تخاطب الوجدان وتزرع فيه الأمل والحب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء