أمل الحناوي: الدبلوماسية الأمريكية تصطدم بتصلب روسي أوكراني|فيديو
قالت الإعلامية أمل الحناوي، إن الدبلوماسية الأمريكية تواصل تحركاتها النشطة على الساحة الدولية، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين روسيا وأوكرانيا، ضمن مساع سياسية تهدف إلى التوصل لتفاهمات قد تفضي في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.
وأضافت الحناوي، أن هذه الجهود الأمريكية تأتي في وقت يشهد فيه المسار التفاوضي حالة من الجمود الواضح، نتيجة إصرار طرفي النزاع على رفع سقف مطالبهما، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى حلول وسط ترضي جميع الأطراف المعنية.
تحركات أمريكية وسط تعقيدات المشهد التفاوضي
وأشارت الإعلامية، خلال تقديمها برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن التحركات الدبلوماسية الأمريكية تعكس رغبة واضحة في كسر حالة الجمود التي تسيطر على المفاوضات بين موسكو وكييف.
وأوضحت أن واشنطن تسعى للقيام بدور الوسيط الفاعل القادر على إعادة إحياء قنوات الحوار، إلا أن هذا الدور يصطدم بتباين حاد في الرؤى السياسية والعسكرية، فضلًا عن انعدام الثقة المتراكم بين الجانبين منذ اندلاع الحرب.
تصلب المواقف الروسية والأوكرانية
ولفتت الحناوي، إلى أن الفجوة بين الموقفين الروسي والأوكراني اتسعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مع تمسك كل طرف بشروطه الخاصة واعتبارها غير قابلة للتنازل.
وأكدت أن هذا التصلب في المواقف جعل من أي تقدم تفاوضي أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل تحويل العديد من الملفات الخلافية إلى ما يشبه «الخطوط الحمراء»، سواء المتعلقة بالسيادة أو بالترتيبات الأمنية أو بالمكاسب الميدانية.
الحرب الممتدة تعقّد فرص التسوية السياسية
وأوضحت الإعلامية أن استمرار الحرب لفترة طويلة ساهم بشكل مباشر في تعقيد مسار السلام، حيث تحوّلت الأزمة من نزاع محدود إلى صراع استنزاف طويل الأمد، انعكس على مواقف الأطراف المشاركة.
وأضافت أن طول أمد الحرب أدى إلى تشابك المصالح الإقليمية والدولية، ما جعل أي مبادرة سلام بحاجة إلى توافقات أوسع تتجاوز الطرفين المباشرين، وهو ما يضاعف من حجم التحديات أمام الدبلوماسية الأمريكية.
اختبار حقيقي لقدرة واشنطن على كسر الجمود
وأكدت أمل الحناوي، أن الوساطة الأمريكية تواجه اختبارًا حقيقيًا خلال المرحلة المقبلة، يتمثل في قدرتها على إحداث اختراق سياسي ملموس في ظل واقع ميداني معقد ومتغير.
وشددت على أن نجاح هذه الجهود مرهون بمدى استعداد موسكو وكييف لإبداء قدر من المرونة السياسية، إلى جانب توفر إرادة دولية داعمة لمسار التهدئة بدلًا من استمرار التصعيد العسكري.