لا نريد أن نزيد الإثم إثمًا و"الطين بلة" و"العك عك".. ولذلك لن نعيد اسم ولا مكان المجني عليها، التي وضعها ـ كما تقول الأوراق ـ زوجها، وبموافقة أسرتها، تحت اختبار ما يُسمى بـ"البشعة" (نعد الآن بالموقع تحقيقًا موسعًا عن البشعة وتاريخها ومشروعيتها وقبولها اجتماعيًا) ليثبت "شرفها" من عدمه!!!
هذه القصص والمسائل ـ ورغم كارثيتها ـ تمت كثيرًا، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم تصويرها وبثها، وتبدو فيه الزوجة المسكينة كأسيرة ذليلة خاضعة في مشهد مأساوي إجرامي، دهست فيه كرامة هذه الزوجة تحت حذاء التقاليد، وفي أمر شديد الخصوصية ينبغي أن يكون ـ أيضًا ـ شديد السرية..!
انتهت القصة إلى براءة الزوجة وزغاريد الأم، وصوت الزوج يأتي من بعيد مع متخصص "البشعة" الذي أدار الجلسة، لكن الذي لم ينتبه إليه أحد، أو انتبهوا دون اهتمام، أن الفيديو ستشاهده ملايين في مصر وخارجها، وأجيال قادمة ستحتفظ التكنولوجيا لهم به، وأن أول المتضررين هم أطفال هذه المسكينة وأحفادها إلى ما شاء الله للنسل أن يكون، وقد خضعت الزوجة فيه لنفوذ التقاليد وربما تحت ضغط معنوي وُضعت فيه أسرتها في مأزق صعب!!
البعض قد يرى أن التبرئة تكفي لقبول المشهد، ونقول: آسفين يا فندم والله.. فالمشهد جملةً غير مقبول، وشرف العائلات والمصريات تحديدًا - المصريات تحديدا- لا يكون على المشاع، وخصوصيات بيت الزوجية - -أي بيت للزوجية - ليست للنشر، ومن أجل ذلك وغيره كان "أبغض الحلال"!!
ما جرى يستحق التحقيق وتدخل كافة الأطراف المعنية، وأولهم "القومي للمرأة"، للقصاص ممن يستحقن القصاص لهن.. ما جرى جريمة أُذيعت على الهواء، واستضعاف مهين غير مقبول، لا يصح معه الزعم بموافقة كل الأطراف، فأبشع الجرائم وأكثرها عارًا، من المخدرات إلى تجارة البشر، تتم أحيانًا كثيرة بموافقة كل الأطراف!!!