رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما هى شروط منح براءة الاختراع؟ .. عميد معهد الملكية الفكرية يجيب | فيديو

 الدكتور ياسر جاب
الدكتور ياسر جاب الله

أكد الدكتور ياسر جاب الله، عميد المعهد القومي للملكية الفكرية بجامعة حلوان، إن القانون حدد ثلاثة شروط أساسية يجب توافرها لمنح براءة اختراع، أولها أن تكون الفكرة جديدة ولم يسبق تسجيلها في أي دولة في العالم، أو نشرها في أي بحث علمي، أما الشرط الثاني، فهو أن تحتوي الفكرة على خطوة إبداعية أو "قفزة ابتكارية" تميزها عن ما سبقها من أفكار، والثالث أن تكون الفكرة قابلة للتطبيق الصناعي، مؤكدً أنه في حال توافر هذه الشروط، تُمنح البراءة دون أى عوائق. 

مفهوم الملكية الفكرية وأنواعها

أكد ياسر جاب الله، خلال حواره مع الإعلامية رانيا هاشم، مقدمة برنامج البعد الرابع المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن الاهتمام بالملكية الفكرية لم يعد رفاهية، بل ضرورة استراتيجية لضمان النمو الاقتصادي وحماية حقوق المبدعين، موضحا أن الملكية الفكرية تنقسم إلى شقين رئيسيين؛ الأول هو الملكية الصناعية، والتي تشمل كل ما يرتبط بالاختراعات والتطورات التكنولوجية في المجال الصناعي، وقد وضع المشرع العديد من الأدوات القانونية لحماية هذه الاختراعات، مثل براءات الاختراع، والعلامات التجارية، والتصميمات الصناعية، والمؤشرات الجغرافية، إضافة إلى حماية المعلومات غير المفصح عنها، هذه الأدوات تمثل الدرع القانوني الذي يضمن حقوق المبتكرين ويمنع التعدي على أفكارهم.

 وتابع ياسر جاب الله قائلا : "أما الشق الثاني، فيتعلق بـ الملكية الأدبية والفنية، والتي تختص بحماية الإبداعات الإنسانية في مجالات الأدب والفن، مثل القصص والروايات والشعر والنثر والرسوم الفنية والموسيقية، وتتم حماية هذه الحقوق من خلال حق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يضمن للمبدعين الاعتراف بإنتاجهم وصون حقوقهم المالية والمعنوية".

حماية حقوق المؤلف والمبدعين

لفت عميد المعهد القومي للملكية الفكرية، إلى أن حماية الإبداع الأدبي والفني لا تقل أهمية عن حماية الابتكارات الصناعية، إذ إن الفنون والآداب تشكل جزءًا محوريًا من الهوية الثقافية للأمم، وتعكس مدى تطورها الحضاري، كما أن القوانين التي تحمي هذه الحقوق تسهم في تشجيع المزيد من المواهب على الإنتاج والإبداع، في ظل ضمانات قانونية تحافظ على ملكيتهم الفكرية وتمنع التعدي عليها، مبينًا شأن وجود منظومة قوية لحماية الملكية الفكرية يسهم في بناء اقتصاد معرفي متكامل، يعتمد على الإبداع والابتكار كمحركات رئيسية للنمو.

استشهد جاب الله، بالتجربة اليابانية بوصفها مثالًا حيًا على الدور المحوري للملكية الفكرية في تحقيق التنمية؛ فاليابان التي خرجت من الحرب العالمية الثانية منهكة ودون موارد تُذكر، استطاعت النهوض سريعًا من خلال الاستثمار في العقل البشري. فقد ركزت على البحث العلمي وتشجيع الاختراعات وتحويل الأفكار إلى منتجات وسلع عالية الجودة، مشيرًا إلى أن هذا النهج جعل اليابان تتفوق عالميًا في الصناعات المتطورة، حتى باتت منتجاتها مطلوبة على نطاق واسع في مختلف الأسواق العالمية، الأمر الذي انعكس على ميزان مدفوعاتها، حيث سجلت فائضًا نتيجة ارتفاع الطلب على منتجاتها، ما يعكس نجاحها في تحويل الإبداع إلى قوة اقتصادية ملموسة.

<strong> الدكتور ياسر جاب الله</strong>
 الدكتور ياسر جاب الله

التقدم الاقتصادي والملكية الفكرية

أكد جاب الله، أن الدول المتقدمة لم تصل إلى ما هي عليه اليوم إلا بفضل اهتمامها الجاد بحقوق الملكية الفكرية، باعتبارها أساسًا لتعزيز الابتكار وتحويل الأفكار إلى ثروة قومية، إذ أن حماية الأفكار والمخترعات ليست فقط وسيلة للحفاظ على حقوق المبتكرين، بل هي أيضًا أداة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة قائمة على الإبداع والمعرفة، مضيفًا أن التجربة اليابانية، وغيرها من النماذج العالمية الناجحة، تثبت أن الدول التي تمنح اهتمامًا خاصًا بالملكية الفكرية هي القادرة على المنافسة في السوق العالمية، وبناء اقتصادات قوية ومستدامة.

واختتم الدكتور ياسر جاب الله، حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز ثقافة احترام حقوق الملكية الفكرية في المجتمعات العربية، من خلال نشر الوعي بأهمية حماية الإبداع وتشجيع المبتكرين، مؤكدًا أن دعم هذه الثقافة يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة، ويجعل من الإبداع والابتكار قاعدة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء