واشنطن تحذر من خرق رواندا لاتفاق السلام مع الكونغو الديمقراطية|فيديو
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن التحركات الأخيرة لرواندا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاق السلام الموقع في واشنطن، والذي تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرًا من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تجاوز يهدد الأمن الإقليمي.
انتهاك الاتفاقات الدولية يهدد استقرار شرق الكونغو
وأوضح روبيو، في تصريحات نقلتها فضائية «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، أن الإدارة الأمريكية تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الميدانية في شرق الكونغو، لا سيما في ظل تصاعد أعمال العنف وعودة التوتر بين الأطراف المتنازعة، مؤكدًا أن احترام الاتفاقات الدولية يمثل حجر الأساس لأي عملية سلام مستدامة.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الانتهاكات المنسوبة إلى رواندا، وعلى رأسها دعم جماعة المتمردين المعروفة باسم «إم 23»، تقوض بشكل مباشر الجهود الدبلوماسية التي بذلتها واشنطن وشركاؤها الدوليون لإرساء الأمن في المنطقة.
دعم المتمردين «إم 23» وتصاعد المخاوف الدولية
وشدد روبيو، على أن استمرار الدعم لأي جماعات مسلحة غير نظامية، مثل حركة «إم 23»، يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني ويعرقل فرص الحل السلمي، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر وعيًا بخطورة هذه التحركات على مستقبل المنطقة.
وأوضح أن واشنطن ترى أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن في التزام جميع الأطراف بالحوار السياسي، ووقف أي أشكال من الدعم العسكري أو اللوجستي للجماعات المسلحة التي تؤجج الصراع وتزيد من معاناة السكان المحليين.
إجراءات أمريكية صارمة لضمان الالتزام بالسلام
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده تدرس اتخاذ إجراءات صارمة لضمان التزام رواندا ببنود اتفاق السلام، دون أن يستبعد استخدام أدوات دبلوماسية أو سياسية للضغط من أجل احترام التعهدات الدولية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق مع حلفائها في إفريقيا وخارجها، لضمان حماية المسار السلمي ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، لافتًا إلى أن واشنطن تعتبر السلام في شرق الكونغو جزءًا لا يتجزأ من أمن القارة الإفريقية.
واشنطن تجدد التزامها بدعم السلام والاستقرار الإقليمي
واختتم روبيو، تصريحاته بالتأكيد على التزام الولايات المتحدة الثابت بدعم جهود السلام والاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشددًا على أن احترام الاتفاقات الدولية ليس خيارًا، بل ضرورة لتحقيق الأمن والتنمية في المنطقة.
كما دعا جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بالمسؤولية السياسية، والعمل على تغليب لغة الحوار على منطق القوة، بما يضمن إنهاء الصراع وفتح صفحة جديدة من التعاون الإقليمي تخدم شعوب المنطقة وتطلعاتها نحو السلام.