رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متى ظهرت «المخدرات التخليقية» فى مصر؟.. مسؤول بصندوق مكافحة الإدمان يجيب| فيديو

الدكتور إبراهيم عسكر
الدكتور إبراهيم عسكر

أكد الدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن مصر مازالت مستهدفة في أكثر من مجال، بدءًا من محاولات ضرب السياحة والإرهاب وصولاً إلى أخطر سلاح يوجه ضد الشباب وهو المخدرات، مشيرا إلى أن الظاهرة شهدت تحولًا خطيرًا في السنوات الأخيرة مع انتشار المخدرات التخليقية التي يتم تصنيعها محليًا فى بعض المحافظات، مما يجعلها أكثر سهولة في الوصول إلى فئات واسعة من الشباب.

تحولات خطيرة بعد كورونا

وأكد عسكر، فى لقاء موسع مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن جائحة كورونا كانت نقطة تحول كبيرة على مستوى ملف المخدرات عالميًا، مع انفتاح الأسواق غير الشرعية وتوسع شبكات التهريب، ظهرت أنواع جديدة من المواد التخليقية الخطيرة التي لم تكن معروفة من قبل، إذ أن مصر لم تكن بمعزل عن هذه الظاهرة، حيث تسللت هذه السموم إلى الشارع المصري وأصبحت متاحة بأسعار منخفضة نسبيًا، ما زاد من معدلات الإدمان.

وأوضح مدير عام البرامج الوقائية، أن المخدرات التخليقية أشد خطورة من الأنواع التقليدية، حيث تؤثر مباشرة على خلايا المخ وتؤدي إلى غياب كامل للوعي، لافتًا إلى أن الجرائم البشعة التي تهز المجتمع في السنوات الأخيرة يقف وراءها هذا النوع من المخدرات، نظرًا لتأثيره المباشر على السلوك البشري وتحويل المتعاطي إلى شخص عدواني أو فاقد للسيطرة.

إقبال متزايد على العلاج

كشف إبراهيم عسكر، أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان شهد زيادة غير مسبوقة في عدد الراغبين في العلاج، خاصة من متعاطي المخدرات التخليقية، فبينما لم تتجاوز نسبة المقبلين على العلاج منها العام الماضي 4%، وصلت اليوم إلى أكثر من 40%، وهو ما يعكس حجم التهديد الحقيقي وانتشار هذه المواد بسرعة كبيرة، مؤكدًا أن الصندوق استقبل نحو 100 ألف مريض في الفترة الأخيرة، ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى بعض الفئات بخطورة الظاهرة ورغبتهم في التعافي.

وشدد إبراهيم عسكر، على أن استهداف مصر بالمخدرات لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لمحاولات عديدة لضرب قوة المجتمع عبر إضعاف شبابه، مبينًا أن المخدرات التخليقية أصبحت وسيلة جديدة أكثر فتكًا من الأنواع المعروفة، نظرًا لسهولة تصنيعها في معامل غير شرعية داخل البلاد بعيدًا عن أعين الأجهزة الرقابية، لافتا إلى أن صندوق مكافحة الإدمان يبذل جهودًا متواصلة في ملف الوقاية والعلاج، عبر إطلاق حملات توعية مكثفة في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، إلى جانب توفير خدمات العلاج بالمجان وفي سرية تامة عبر الخط الساخن 16023، ومن ثم التعاون المستمر مع وزارات ومؤسسات الدولة لتجفيف منابع هذه السموم، مع تعزيز حملات المداهمة ضد مصانع ومخازن المخدرات التخليقية.

مخاطر اجتماعية واقتصادية

أوضح إبراهيم عسكر، أن خطورة المخدرات التخليقية لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل المجتمع بأسره، حيث ترتبط بزيادة معدلات الجريمة، وتؤثر على الإنتاجية، وتستنزف الموارد الاقتصادية للأسر والدولة، مشددا على أن انتشارها بين الشباب قد يؤدي إلى انهيار منظومة القيم وإضعاف الركائز الاجتماعية.

في ختام حديثه، وجه الدكتور عسكر، رسالة قوية إلى الأسر المصرية بضرورة متابعة الأبناء عن قرب، وعدم الاستهانة بأي علامات قد تدل على التعاطي، مؤكدًا أن المعركة ضد المخدرات التخليقية لن تنجح إلا بتكامل دور الدولة مع وعي المجتمع، مشددًا على أن حماية الشباب تعني حماية مستقبل الوطن بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء