رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: إسرائيل تحاول استغلال الظروف الطبيعية لخدمة مصالحها|فيديو

غرق قطاع غزة
غرق قطاع غزة

قال الدكتور رامي عاشور، خبير العلاقات الدولية، إن الواقع الإنساني في قطاع غزة وصل إلى مستوى كارثي، خصوصًا مع حلول فصل الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة، حيث أن إدخال المساعدات الإنسانية عبر المعابر أصبح ضرورة قصوى لضمان بقاء السكان على قيد الحياة، مؤكدًا أن إسرائيل تحاول استغلال الظروف الطبيعية لخدمة مصالحها، من خلال منع دخول المساعدات وإبقاء الفلسطينيين تحت ضغط إضافي يهدف إلى دفعهم نحو التهجير أو النزوح.


القوة الدولية المزمع نشرها


وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن التدمير الممنهج للبنية التحتية جعل البيئة غير مؤهلة للصمود أمام الأمطار والسيول، ما يزيد من انتشار الأمراض ويضاعف معاناة السكان، مضيفًا أن ضمان البقاء يعتمد على توفير المساعدات الأساسية واللوجستيات الضرورية للتعامل مع هذه الأوضاع، موضحًا أن التعنت الإسرائيلي المستمر يعقد مهمة الوصول إلى المدنيين ويعكس سياسة تستهدف تفريغ الأرض من سكانها.


وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن الولايات المتحدة تقود الجهود الدولية لنشر قوة استقرار متعددة الجنسيات في غزة خلال يناير المقبل، مؤكدًا أن هذه القوة ترتبط بالمرحلة الثانية من اتفاق السلام، والتي تشمل انسحاب إسرائيل من بعض المناطق، لأن نجاح هذه المرحلة يعتمد على التزام الطرفين بالشروط المقررة، مشيرًا إلى أن أي تعنت أو تأجيل من قبل إسرائيل أو حماس قد يؤدي إلى فشل الخطة واستئناف العدوان مجددًا.


إسرائيل ترى في الانسحاب كارثة


وأوضح أن إسرائيل ترى في الانسحاب كارثة سياسية بالنسبة لليمين المتطرف، خصوصًا بعد الاستثمارات الكبيرة في التدمير والسيطرة على الأرض، وهو ما يفسر التلكؤ والتعنت الإسرائيلي في تنفيذ اتفاقيات السلام، مؤكدًا أن نشر قوة الاستقرار لا يمكن أن يكون فعّالًا في ظل استمرار النزاع، إذ قد تُصنف القوة الدولية كطرف في الصراع إذا تمركزت في مناطق نشطة عسكريًا تحت سيطرة حماس، أو تُعتبر ضيفة لدى إسرائيل إذا بقيت ضمن مناطق خاضعة لسيطرتها، مما يقلل من حيادها وفاعليتها.


ولفت إلى أن وجود القوة الدولية يواجه تحديات كبيرة، أبرزها تحديد مواقع الانتشار بدقة لضمان حيادها وعدم الانجرار كطرف في النزاع، كما أن تقسيم القطاع إلى مناطق سيطرة مختلفة قد يتيح لإسرائيل التوغل تحت ذريعة السيطرة الأمنية، وهو ما يعقد مهمة القوة الدولية ويؤثر على قدرتها في حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.


وحذر من أن أي انتشار للقوة الدولية في مناطق نشطة عسكريًا قد يؤدي إلى أعمال انتقامية، خاصة في ظل الفوضى الأمنية الحالية، مؤكدًا أن حماية المدنيين واستقرار القطاع يعتمد على التزام إسرائيل والسماح للقوة الدولية بالتحرك بحرية، بما يضمن تقديم المساعدات وحماية السكان دون عراقيل، مشددًا على أن الوضع في غزة يستدعي تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل، سواء من خلال الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وتنفيذ الاتفاقيات أو من خلال دعم القوة الدولية المزمع نشرها لتأمين الاستقرار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية واللوجستية للمدنيين. 
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء