رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: المنخفضات الجوية الأخيرة أثرت على 140 ألف شخص بغزة|فيديو

الشتاء في غزة
الشتاء في غزة

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، تتدهور يومًا بعد يوم، وسط كارثة حقيقية يعانيها السكان نتيجة الحصار والسياسات الإسرائيلية التعسفية، موضحًا  يواجه ظروفًا صعبة بفعل القصف الإسرائيلي المستمر، وتدمير المباني، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وهو ما يزيد من تفاقم معاناة المدنيين، خاصة الأطفال الذين يعانون نقصًا حادًا في التغذية مع حلول فصل الشتاء وهطول الأمطار.


تفاقم الأوضاع مع استمرار المنخفضات الجوية


وأضاف أحمد خلال اتصال هاتفي مع فضائية اكسترا لايف، إن الانتهاكات الإسرائيلية تتجاوز القصف المباشر لتشمل منع إدخال المعدات الأساسية، وخيام الإيواء، والمساعدات الطبية والغذائية، رغم الاتفاقيات الدولية مثل اتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس الأمريكي ترامب، التي تنص على فتح المعابر وإدخال المساعدات بلا قيود، مؤكدًا إن آلاف الفلسطينيين يعيشون الآن في خيام ممزقة أو مبانٍ مدمرة، مع ارتفاع منسوب المياه بسبب الأمطار، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني ويهدد حياة السكان.


وأوضح، أن المنخفضات الجوية الأخيرة أدت إلى تأثر نحو 140 ألف شخص في غزة، بحسب تقارير الأمم المتحدة، فيما أشار إلى أن وكالة أونروا، واجهت صعوبات كبيرة في إدخال المساعدات الكافية، لإيواء نحو مليون و300 ألف شخص، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة ويعكس تعمد الاحتلال في منع المساعدات الإنسانية، رغم إدراكه التام لحجم الكارثة التي يعيشها السكان، موضحًا أن استمرار هذا الوضع لا يهدد المدنيين فقط، بل يعد خرقًا للقانون الدولي، ويصنف كجرائم حرب، خاصة أن نحو مليوني فلسطيني يعيشون تحت ظروف قاسية لم يشهدها قطاع غزة منذ أكثر من 20 عامًا، وطالب بتحرك عاجل من المجتمع الدولي ومنظماته لتقديم الدعم اللازم وحماية المدنيين الفلسطينيين، بما يشمل إدخال الخيام والمساعدات الطبية والغذائية والمعدات الأساسية للتعامل مع الكوارث الطبيعية.


تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية


وأشار إلى أن المستوطنين الإسرائيليين ينفذون بمعدل خمس هجمات يوميًا على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى عمليات الهدم غير القانونية للمنازل، ما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني. وأوضح أن هذه الهجمات تتم برعاية الحكومة الإسرائيلية، وبالتوازي مع العدوان الرسمي من الجيش، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين واستهداف الأرض الفلسطينية وإقامة المستوطنات غير القانونية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لم يتحرك بشكل فعال لمحاسبة إسرائيل على هذه الجرائم، رغم صدور قرارات دولية ورمزية من بعض الدول الغربية. وأضاف أن غياب الردع الدولي يشجع الاحتلال على الاستمرار في سياساته العدوانية، ويجعل الفلسطينيين في الضفة وغزة عرضة للخطر المستمر.


ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين والمنظمات الإنسانية مثل أونروا، يفرض ضرورة التدخل الدولي الفوري، سواء عبر الضغط السياسي أو الدعم المادي للمتضررين، وتحقيق العدالة بحق الضحايا، مشددًا على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الأطفال والنساء واللاجئين الفلسطينيين، وأن التغاضي عن جرائم الاحتلال يؤدي إلى استمرار معاناتهم.


وأكد أن تعزيز الدعم الدولي يشمل إدخال المزيد من الخيام، والكرفانات، والمساعدات الغذائية والطبية، بالإضافة إلى مراقبة دقيقة لالتزام إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة، لضمان وصول المساعدات لمستحقيها ومنع أي محاولة للتهجير القسري أو التضييق على المدنيين.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء