رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيفية استخدام قاعدة "1-3-5" لتعزيز إنتاجيتك في العمل؟

تعزيز انتاجية العمل
تعزيز انتاجية العمل

قاعدة 1-3-5 هي أسلوب لإدارة المهام يركز على تحديد الأولويات والتركيز، تقترح هذه القاعدة تخصيص مهمة كبيرة واحدة، وثلاث مهام متوسطة، وخمس مهام صغيرة لإنجازها خلال اليوم، وهي مبنية على فكرة أننا نميل إلى المبالغة في تقدير ما يمكننا إنجازه في اليوم، مما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والضغط النفسي.

 

من أين أتت هذه القاعدة؟ 


وفقا لموقع "timegram"، يصعب تحديد الأصل الدقيق لقاعدة 1-3-5، ولكن يُعتقد أنها نشأت في مجال الإنتاجية وإدارة الوقت، وقد أوصى العديد من خبراء الإنتاجية على مر السنين بتطبيق صيغ مختلفة من هذه القاعدة، مُقرّين بفعاليتها في مساعدة الأفراد على التركيز والتنظيم.

 

مزايا استخدام قاعدة 1-3-5: كيف تؤثر على الإنتاجية؟ 


على الرغم من أن الأبحاث المحددة التي تتناول هذه الطريقة بشكل مباشر قد تكون محدودة، إلا أن المبادئ الأساسية لتحديد أولويات المهام والعمل المركز قد تمت دراستها على نطاق واسع وثبت أنها تؤثر بشكل كبير على إدارة الإنتاجية.

 

تعمل قاعدة 1-3-5 على تحسين إنتاجيتك بطرق متعددة ومترابطة:

 

1- إدارة الوقت بفعالية


يؤثر ترتيب أولويات المهام إيجابًا على سلوكيات إدارة الوقت، مما يزيد الرضا الوظيفي ويقلل من ضغوط العمل، تتجاوز إدارة الوقت الفعّالة مجرد تنظيم العمل للسيطرة على الحياة، فهي تعني السيطرة على الحياة أولًا، ثم تنظيم المسؤوليات المهنية بشكل استراتيجي بما يتوافق معها.

 

تساعد قاعدة 1-3-5 الأفراد على إدارة وقتهم من خلال تحديد أولويات المهام والتركيز على أهمها، بتخصيص فترات زمنية محددة لكل فئة من فئات المهام، يمكن للأفراد أن يكون لديهم فهم أوضح لكيفية توظيف وقتهم ومواردهم بفعالية لتحقيق التوازن بين العمل والحياة.

 

2. زيادة الإنتاجية


تشير البروفيسورة جلوريا مارك إلى أن فترات العمل المتواصلة تُحسن الإنتاجية ومعدلات إنجاز المهام، وتتوافق قاعدة 1-3-5 مع هذه الفكرة، إذ تُشجعك على إنجاز أهم مهامك أولاً، مما يُتيح لك تركيز جهدك وطاقتك، كما تُعطيك شعوراً بالإنجاز يُساعد على بناء الزخم والحافز للمهام المتوسطة والصغيرة اللاحقة.


وفقًا لمسح أجرته شركة تايم واتش عام 2022 ، قال 91% من الموظفين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إن إدارة الوقت بشكل أفضل تقلل من التوتر في العمل، بينما قال 90% إنها تؤدي إلى زيادة الإنتاجية.

 

3- تخفيف التوتر


بحسب دراسة أجرتها مايكروسوفت، أفاد 73% ممن يستخدمون قوائم المهام لإدارة وقتهم بأنها تُخفف من قلقهم المرتبط بالعمل، وتساعد قاعدة 1-3-5 على تقسيم المهام إلى أجزاء أصغر يسهل إنجازها، مما يقلل من الشعور بالإرهاق.

كيفية تطبيق قاعدة 1-3-5


على الرغم من أن القاعدة نفسها واضحة ومباشرة، إلا أنه من الضروري التعامل مع تطبيقها بتفكير وقصد لتحقيق أقصى استفادة منها.

 

الخطوات المتبعة في إنشاء قائمة مهام فعالة من نوع 1-3-5 هي:

 

1- حدد أهدافك وغاياتك: قبل تطبيق قاعدة 1-3-5، عليك أن تكون لديك رؤية واضحة لأهدافك وغاياتك، فكّر فيما هو الأهم بالنسبة لك، وما هي المهام أو المشاريع الأكثر أهمية لتحقيق تلك الأهداف.


2- ضع قائمة بالمهام المحتملة: بمجرد تحديد أهدافك وأولوياتك، دوّن جميع المهام والمشاريع التي يجب عليك إنجازها، تأكد من تضمين الأهداف قصيرة المدى وطويلة المدى، وأي مهام متكررة أو روتينية يجب عليك إنجازها بانتظام.


3- رتب مهامك حسب الأولوية: بعد ذلك، رتب مهامك حسب أهميتها وإلحاحها، حدد مهمتك الرئيسية لهذا اليوم، بالإضافة إلى ثلاث مهام متوسطة وخمس مهام صغيرة، ضع في اعتبارك عوامل مثل المواعيد النهائية، وتأثيرها على أهدافك، ومستوى الجهد والوقت المطلوبين. 


4- ضع جدولًا زمنيًا: بعد تحديد مهامك اليومية، من المهم جدولتها بطريقة تُمكنك من التركيز على أهم أعمالك أولًا، فكّر في أوقات ذروة إنتاجيتك، وخطط لإنجاز أهم أعمالك في تلك الأوقات، احرص على تخصيص وقت كافٍ لكل مهمة، مع مراعاة فترات الراحة أو الوقت الاحتياطي عند الحاجة، يمكنك استخدام أداة آلية لتتبع الوقت لإنشاء جدول زمني مُنظّم.


5- ركّز على المهمة التي بين يديك: من الضروري التركيز على شيء واحد في كل مرة، ومنحه اهتمامك الكامل حتى إنجازه، تجنّب القيام بمهام متعددة أو تشتيت انتباهك بأمور أخرى، لأن ذلك قد يقلل من إنتاجيتك ويجعل تحقيق أهدافك أكثر صعوبة.


كيفية تطبيق قاعدة 1-3-5 في بيئات العمل المختلفة؟


يمكن تطبيق قاعدة 1-3-5 في بيئات عمل متنوعة، من مكاتب الشركات إلى الشركات الصغيرة إلى بيئات العمل عن بعد.

 

على سبيل المثال، إذا كنت مدير مشروع تعمل على مشروع تطوير برمجيات، فهذه هي طريقة عمله:

 

مهمة واحدة كبيرة:


استكمال الوظائف الأساسية للبرنامج.

 

3 مهام متوسطة:


إجراء اختبارات المستخدم، وحل الأخطاء الحرجة، ووضع اللمسات الأخيرة على واجهة المستخدم.

 

خمس مهام صغيرة:


تحديث الوثائق، وجدولة اجتماعات الفريق، وإجراء مراجعات التعليمات البرمجية، ومعالجة الأخطاء البسيطة، وتقديم الدعم لفريق التطوير.

 

بغض النظر عن بيئة عملك أو دورك، يمكنك تكييف قاعدة 1-3-5 لإنشاء استراتيجيات فعالة للحفاظ على تركيز ثابت على أهدافك وغاياتك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء