البواب: تراجع الاقتصاد البريطاني أكتوبر الماضي يهدد النمو المستقبلي| فيديو
أكد الدكتور باسم البواب، أستاذ الاقتصاد، أن الاقتصاد البريطاني شهد في شهر أكتوبر تباطؤًا غير متوقع، مخالفًا التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو طفيف، موضحًا أن هذا التراجع يعكس ضعف القوة الشرائية للمواطن البريطاني، وهو عامل رئيسي في انخفاض مستويات الاستهلاك، الذي يعد أحد محركات الاقتصاد الأساسي.
التضخم يضغط على المستهلك
وأشار باسم البواب، خلال مداخلة هاتفية على فضائية "القاهرة الإخبارية"، إلى أن التضخم المرتفع يفاقم من الأزمة، حيث يقلل من قدرة المواطنين على شراء السلع والخدمات الأساسية، مما يؤثر بشكل مباشر على قطاع التجزئة والخدمات، فضًلا عن أن هذا الوضع انعكس أيضًا على قطاعات البناء والنشاط الاقتصادي العام، نتيجة سياسات ضريبية جديدة فرضتها الحكومة البريطانية، والتي زادت من الأعباء على الشركات والأسر ذات الدخل المرتفع.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن زيادة الضرائب على الشركات والأسر ذات الدخل المرتفع قد تؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي بدلًا من تحفيزه، مردفًا أن السياسات الضريبية التي تهدف لزيادة الإيرادات الحكومية على المدى القصير قد تكون لها آثار سلبية طويلة المدى على النمو، مشيرًا إلى أهمية اتباع سياسات تحفيزية تشجع على الاستثمار وتوسيع الإنتاج، ما يسهم في زيادة الإيرادات الضريبية بشكل طبيعي دون الضغط على المواطن أو الشركات.
مخاطر انخفاض النمو المستمر
لفت باسم البواب، إلى أن استمرار الوضع الحالي، مع انخفاض معدل النمو، يمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد البريطاني، قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الثقة في الأسواق، مضيفًا أن تراجع النشاط الاقتصادي يشمل جميع القطاعات تقريبًا، مما قد يفاقم الضغوط على البنوك والمؤسسات المالية، ويزيد من احتمالات ركود محتمل إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة.

واختتم الدكتور باسم البواب، بالتأكيد على أن الاقتصاد البريطاني يحتاج إلى مزيج من السياسات التحفيزية والضوابط المالية، لضمان استقرار النمو وتحقيق تعافٍ مستدام، مشددًا على أن معالجة التضخم ورفع القوة الشرائية للمواطنين يعدان مفتاحين رئيسيين لدعم الاستهلاك الداخلي، الذي يمثل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي تعزيز النشاط الاقتصادي العام.