رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تحتفي بحضارتها من أثينا: تراثنا مرآة للشعب وإرث للإنسانية

وزير السياحة فى أثينا
وزير السياحة فى أثينا

في مشهد قوى يعكس ثقل مصر الحضاري، ودورها الريادى ومكانتها التاريخية العريقة بين حضارات العالم، شاركت وزارة السياحة والآثار في أعمال الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة، الذي استضافته العاصمة اليونانية أثينا.

وخلال الاجتماع تم تبادل  الرؤى والخبرات بين الدول الحاضرة وتعزيز التعاون المشترك في مجالات الحفاظ على التراث الثقافي والتصدى لتداعيات التغيرات المناخية التي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على المواقع الأثرية.

وحرصت مصر على نقل رؤيتها للعالم فى ملف السياحة والآثار وحرصها على تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية والإقليمية. 

صون الآثار المصرية

وخلال الاجتماع تحدث شريف فتحى عن حماية وصون الآثار المصرية  حيث أكد أنها تمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسة عمل الوزارة، مشيراً إلى أن التراث المصري ليس مجرد مقتنيات أثرية، بل هو قصة شعب، وهوية وطن، وإسهام حضاري للإنسانية جمعاء.

وأشار الوزير إلى عدد من المشروعات الكبرى التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، لحماية وصون التراث، من بينها حماية قلعة قايتباي من التآكل الساحلي، وخفض منسوب المياه الجوفية بعدد من المواقع الأثرية، الأمر الذي أسهم في إنقاذ دير أبو مينا من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، إلى جانب تنفيذ أعمال ترميم شاملة لعدد من المعابد والمقابر الأثرية، بما يعزز استدامة المواقع التاريخية ويحافظ عليها للأجيال القادمة.

 التغير المناخي

وتطرق الوزير لخطر  التغير المناخي  وتهديده للتراث العالمي، ما يستلزم تكثيف التعاون الدولي وتبادل الخبرات واستخدام التقنيات الحديثة في حماية المواقع الأثرية. واستعرض في هذا الإطار جهود الدولة المصرية، وعلى رأسها إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وتشكيل آليات وطنية لإدارة الأزمات وخفض المخاطر، إلى جانب إنشاء صندوق لحماية مواقع التراث والمتاحف من آثار التغيرات المناخية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة.

وفي ختام الاجتماع تم إصدار إعلان أثينا 2025، الذي ضم العديد من البنود من بينها التشديد على الأهمية الجوهرية للتعليم وتعزيز المعرفة والوعي العام في صون التراث الثقافي، والتأكيد على ضرورة تعزيز التوعية التعليمية ولا سيما بين المجتمعات المحلية والأطفال والشباب بهدف تعميق فهم التراث الثقافي وقيمته الإنسانية. وفي هذا السياق، شجعت الدول الأعضاء الجهود التعاونية في الترويج الثقافي وتبادل المعرفة والمشاركة المجتمعية، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة في هذا المجال. كما تم الاقرّار بأهمية التعاون الدولي، والاستفادة من التقنيات الجديدة والناشئة، وتعزيز الوعي المجتمعي ووجود إطار قانوني متين في حماية التراث الثقافي، وبخاصة في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، بهدف استعادتها واستردادها إلى دول منشئها، وذلك وفقاً لاتفاقية اليونسكو لعام 1970، بشأن الوسائل الرامية إلى حظر ومنع الاستيراد والتصدير والنقل غير المشروع لملكية الممتلكات الثقافية. هذا بالإضافة إلى إقرار وضع مدونة مبادئ مشتركة للبحث في أصول الملكية، تكون قابلة للتطبيق على المقتنيات الموجودة في مجموعات المتاحف والمؤسسات الثقافية، على أن تستند هذه المدونة إلى المعايير المعتمدة لدى اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف (ICOM) والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (ICCROM) والمعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (UNIDROIT)، مع مراعاة التشريعات الوطنية واحترام السيادة الكاملة للدول، بالإضافة إلى الاتفاق على إنشاء شبكة من نقاط اتصال وطنية، بهدف ضمان التنسيق والاتساق في أنشطة منتدى الحضارات القديمة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء