مصر وأنجولا تبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة الاستثمارات المشتركة
عُقد بالعاصمة الأنغولية لقاء اقتصادي رفيع المستوى تحت عنوان «أنجولا – مصر»، بمشاركة رسمية واسعة من حكومتي البلدين، إلى جانب عدد من الشركات المصرية والأنغولية، وذلك في إطار الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار.
وجاء تنظيم اللقاء بالتنسيق بين اتحاد الصناعات المصرية والسفارة المصرية في أنجولا برئاسة السفيرة نيفين الحسيني.
وانطلقت فعاليات اللقاء باستقبال الوفود المشاركة، تلتها الجلسة الافتتاحية التي شهدت كلمات لكل من معالي تيتي أنطونيو، وزير الشؤون الخارجية لجمهورية أنجولا، والسفير بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري.
وأكد الجانبان أهمية دفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق أوسع، وزيادة الاستثمارات المشتركة، خاصة في القطاعات الصناعية والتجارية ذات الأولوية.
وخلال الجلسة، ألقى الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات المصرية، كلمة استعرض فيها الدور المحوري الذي تلعبه الشركات المصرية في دعم التبادل التجاري مع دول القارة الإفريقية، والمساهمة في دفع خطط التكامل الاقتصادي، مؤكدًا اهتمام مجتمع الأعمال المصري بتوسيع تواجده داخل السوق الأنغولية.
التواجد المصري في إفريقيا
وأكد الجبلي أن مشاركة الوفد الاقتصادي المصري في هذا اللقاء تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تعزيز التواجد المصري في إفريقيا، وفتح مجالات أوسع للتعاون الصناعي والاستثماري مع دول القارة، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز من فرص النمو المستدام.
وأوضح أن الزيارة تعكس بوضوح الإرادة السياسية المصرية لدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، مشيرًا إلى أن اتحاد الصناعات المصرية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، لعب دورًا رئيسيًا في تنظيم مشاركة الشركات المصرية في هذا الحدث، الذي يُعد من أبرز اللقاءات الاقتصادية الثنائية خلال العام الجاري.
وأضاف الجبلي أن الوفد الاقتصادي المصري يضم ممثلين عن قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والزراعة، والبنية التحتية، بهدف إقامة شراكات إنتاجية واستثمارية حقيقية داخل أنجولا والدول الإفريقية، وليس الاكتفاء بأنماط التبادل التجاري التقليدية.
وأشار إلى أن الشركات المصرية المشاركة عرضت خلال اللقاء فرصًا لإنشاء مصانع ومشروعات إنتاجية داخل أنجولا، لا سيما في مجالات تصنيع المعدات، ومستلزمات البناء، والطاقة الشمسية، والصناعات الغذائية، لافتًا إلى أن اللقاءات مع المسؤولين الأنغوليين اتسمت بالإيجابية وشهدت ترحيبًا كبيرًا بالدور المصري وريادته الصناعية في القارة.
وأوضح رئيس لجنة التعاون الإفريقي أن العديد من الدول الإفريقية تبدي اهتمامًا متزايدًا بالاستفادة من التجربة المصرية في مجالات التنمية، خاصة في مشروعات البنية التحتية، والمدن الجديدة، ومحطات الطاقة، وشبكات الطرق، مؤكدًا استعداد اتحاد الصناعات لنقل هذه الخبرات عبر شراكات استثمارية تحقق المنفعة المتبادلة.
تحركات تنفيذية بالتعاون مع الوزارات والجهات
وأكد الجبلي أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات تنفيذية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، لترجمة نتائج هذا اللقاء إلى خطوات عملية، تشمل تنظيم معارض مشتركة، وتبادل الوفود الاقتصادية، وتفعيل مذكرات التفاهم، ودعم مشاركة الشركات المصرية في مشروعات صناعية داخل أنجولا وعدد من الدول الإفريقية الأخرى.
وأكد الجبلي على أن مستقبل القارة الإفريقية يرتكز على تحقيق التكامل الصناعي والاقتصادي بين دولها، مشددًا على أن مصر، بما تمتلكه من خبرات وقدرات صناعية، قادرة على أن تكون شريكًا استراتيجيًا فاعلًا في مسار التنمية داخل القارة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعي مصر وأنجولا لتعميق التعاون الثنائي، ودعم تواجد الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية الواعدة، بما يسهم في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.